شرح
قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر وإن شاء أتم والاتمام أحب
إلى ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى عدم عمل الأصحاب به في مورده ، ومعارضته بصحيح
إسماعيل المتقدم الذي عرفت صراحته في تحتم الاتمام في هذا الفرع - أنه يحتمل أن يكون المراد التخيير بين أن يصلي في الطريق قصرا ، وبين أن يدخل أهله فيصلي تماما ،
كما هو صريح صحيح محمد بن مسلم .
واستدل للقول بالتفصيل المتقدم في الفرع السابق بموثق إسحاق عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة : إن كان لا يخاف
فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف فوت الوقت فليقصر ( 2 )
وفيه : - مضافا إلى إباء جملة من النصوص عن هذا الحمل كما تقدم - أنه يحتمل
أن يكون المراد به : إن كان في سعة فليدخل وليتم ، وإن كان يخاف الضيق فليقصر في
الطريق . فتحصل : أن الأظهر العبرة بحال الأداء مطلقا .
فصل في قواطع السفر
الفصل الثالث : في قواطع السفر موضوعا أو حكما ، وهي أمور : أحدها : الوطن ، فإن المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه ويحتاج في العود إلى القصر قصد مسافة جديدة ، كما تقدم تفصيله في الفصل الأول . وإنما الكلام في المقام يقع في أقسام الوطن ، فإن الأصحاب - رضوان الله عليهم - قسموه إلى ثلاثة أقسام : أصلي واتخاذي وشرعي ، فلا بد من التكلم في مواضع ثلاثة :هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .