تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر وإن شاء أتم والاتمام أحب إلى ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى عدم عمل الأصحاب به في مورده ، ومعارضته بصحيح إسماعيل المتقدم الذي عرفت صراحته في تحتم الاتمام في هذا الفرع - أنه يحتمل أن يكون المراد التخيير بين أن يصلي في الطريق قصرا ، وبين أن يدخل أهله فيصلي تماما ، كما هو صريح صحيح محمد بن مسلم . واستدل للقول بالتفصيل المتقدم في الفرع السابق بموثق إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة : إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف فوت الوقت فليقصر ( 2 ) وفيه : - مضافا إلى إباء جملة من النصوص عن هذا الحمل كما تقدم - أنه يحتمل أن يكون المراد به : إن كان في سعة فليدخل وليتم ، وإن كان يخاف الضيق فليقصر في الطريق . فتحصل : أن الأظهر العبرة بحال الأداء مطلقا .

فصل في قواطع السفر

الفصل الثالث : في قواطع السفر موضوعا أو حكما ، وهي أمور : أحدها : الوطن ، فإن المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه ويحتاج في العود إلى القصر قصد مسافة جديدة ، كما تقدم تفصيله في الفصل الأول . وإنما الكلام في المقام يقع في أقسام الوطن ، فإن الأصحاب - رضوان الله عليهم - قسموه إلى ثلاثة أقسام : أصلي واتخاذي وشرعي ، فلا بد من التكلم في مواضع ثلاثة :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .