تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
فرض الله عز وجل ( 1 ) . وبصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال ، قلت له : صليت الظهر ربع ركعات وأنا في سفر ، قال ( عليه السلام ) : أعد ( 2 ) . ولكن يرد على الكل : أن الصحيح المتقدم أخص منها فيقدم عليها . ودعوى : أن النسبة بينه وبين صحيح الحلبي عموم من وجه لاختصاص صحيح الحلبي بصلاة الظهر ، فيتساقطان ، مندفعة بأن الظاهر عدم الخصوصية للظهر وأن التعبير بها من جهة وقوع الابتلاء بها أو من باب المثال ، والمراد اتيان الصلاة الرباعية تماما في السفر ، مع أنه لو سلم الاختصاص لا ريب في أظهرية الصحيح في دلالته على عدم وجوب الإعادة على الجاهل . ثانيهما : ما عن الحلبي والإسكافي ، وهو أنه يعيد في الوقت دون خارجه . واستدل له بصحيح العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا ( 3 ) . وفيه : أنه لو سلم كون النسبة بين هذا الصحيح وبين صحيح زرارة ومحمد المتقدم عموما من وجه ، وأغمض النظر عما قيل من ظهوره في الناسي ، لا ينبغي التأمل في تقديم صحيح زرارة ، لأن حمله على إرادة عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت أبعد من حمل هذا الصحيح على غير الجاهل أي الناسي ، وذلك لوجهين : الأول : أن لازمه كونه متعرضا لخصوص حكم خارج الوقت دون داخله ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432 | السيد محمد صادق الروحاني