شرح
فرض الله عز وجل ( 1 ) .
وبصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال ، قلت له : صليت
الظهر ربع ركعات وأنا في سفر ، قال ( عليه السلام ) : أعد ( 2 ) .
ولكن يرد على الكل : أن الصحيح المتقدم أخص منها فيقدم عليها .
ودعوى : أن النسبة بينه وبين صحيح الحلبي عموم من وجه لاختصاص
صحيح الحلبي بصلاة الظهر ، فيتساقطان ، مندفعة بأن الظاهر عدم الخصوصية للظهر
وأن التعبير بها من جهة وقوع الابتلاء بها أو من باب المثال ، والمراد اتيان الصلاة
الرباعية تماما في السفر ، مع أنه لو سلم الاختصاص لا ريب في أظهرية الصحيح في
دلالته على عدم وجوب الإعادة على الجاهل .
ثانيهما : ما عن الحلبي والإسكافي ، وهو أنه يعيد في الوقت دون خارجه .
واستدل له بصحيح العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى
وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت
قد مضى فلا ( 3 ) .
وفيه : أنه لو سلم كون النسبة بين هذا الصحيح وبين صحيح زرارة ومحمد
المتقدم عموما من وجه ، وأغمض النظر عما قيل من ظهوره في الناسي ، لا ينبغي
التأمل في تقديم صحيح زرارة ، لأن حمله على إرادة عدم وجوب الإعادة في خارج
الوقت أبعد من حمل هذا الصحيح على غير الجاهل أي الناسي ، وذلك لوجهين :
الأول : أن لازمه كونه متعرضا لخصوص حكم خارج الوقت دون داخله ، وهو
كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .