والجاهل لا يعيد
شرح
قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ( 1 ) .
والمراد بقراءة آية التقصير وتفسيرها له بقرينة قوله ( عليه السلام ) في ذيله : ولم
يعلمها إرادة العلم بتحتم القصر . ونحوه غيره .
وأما النصوص المفصلة بين الوقت وخارجه ( 2 ) فهي ظاهرة في غير العالم العامد
كما ستقف عليه .
المقام الثاني : لو أتم في موضع القصر جهلا .
( و ) ملخص القول فيه : أن ( الجاهل ) أما أن يكون جاهلا بالحكم بأن لم يلتفت
أصلا إلى أن المسافر يجب عليه القصر ، وأما أن يكون مترددا في ذلك ، وأما أن يكون
جاهلا بالموضوع مع علمه بالحكم كما إذا اعتقد عدم كون مقصده مسافة ، وأما أن يكون جاهلا ببعض الخصوصيات مثل أن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع
يوجب القصر .
فإن كان جاهلا بالحكم ( لا يعيد ) في الوقت ولا في خارجه ، كما هو المشهور
شهرة عظيمة ، لصحيح زرارة ومحمد المتقدم المخصص لعموم ما دل على مبطلية
الزيادة .
وفي المقام قولان آخران :
أحدهما : ما عن العماني وهو أنه يعيد مطلقا .
واستدل له بعموم ما دل على مبطلية الزيادة ( 3 ) .
وبالمروي عن الخصال : ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنه قد زاد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .