شرح
فيصلون ويأخذون نعالهم فيخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد فأمرتهم
بالتمام ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
الرابعة : ما دل على التخيير بين القصر والتمام ، وأفضلية التمام كصحيح علي
بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عن التقصير بمكة ، فقال ( عليه السلام )
أتم وليس بواجب إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي ( 2 ) .
وخبر عمران بن حمران ، قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أقصر في المسجد
الحرام أو أتم ؟ قال ( عليه السلام ) : إن قصرت فلك وإن أتممت فخير وزيادة الخير
خير ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
ثم إن جملة من نصوص الباب وإن وردت في الحرمين أو خصوص مكة إلا أنه
لعدم القول بالفصل الحكم في الجميع واحد .
أما الطائفة الأولى ، فهي غير قابلة للحمل على إرادة التمام بعد الإقامة ،
فيكون الأمر به أمرا بها لتضمنها الأمر به لو صلى صلاة واحدة ، أو مارا ، أو حين
يدخل إلى غير ذلك من الألفاظ التي تكون فيها وتجعلها نصا في إرادة العموم ، ولكن
لا يستفاد منها أزيد من أفضلية التمام لورود الأمر فيها مورد توهم الحظر ، وكذلك لا
يستفاد من الثانية أزيد من أفضلية التمام فتنطبق مفادهما على الطائفة الرابعة .
ولو سلم ظهورهما في الوجوب يرفع اليد عنه لصراحة الطائفة الرابعة في عدم
الوجوب ، ولأجلها يرفع اليد عن ظهور الأمر بالقصر في الطائفة الثالثة ، ويحمل على
إرادة الجواز ، أو على إرادة بيان الحكم للمخاطبين المبتلين بمخالطة المخالفين الذين
لا يرون خصوصية لهذه الأماكن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 34 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 19 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .