تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
فيصلون ويأخذون نعالهم فيخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد فأمرتهم بالتمام ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . الرابعة : ما دل على التخيير بين القصر والتمام ، وأفضلية التمام كصحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عن التقصير بمكة ، فقال ( عليه السلام ) أتم وليس بواجب إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي ( 2 ) . وخبر عمران بن حمران ، قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أقصر في المسجد الحرام أو أتم ؟ قال ( عليه السلام ) : إن قصرت فلك وإن أتممت فخير وزيادة الخير خير ( 3 ) . ونحوهما غيرهما . ثم إن جملة من نصوص الباب وإن وردت في الحرمين أو خصوص مكة إلا أنه لعدم القول بالفصل الحكم في الجميع واحد . أما الطائفة الأولى ، فهي غير قابلة للحمل على إرادة التمام بعد الإقامة ، فيكون الأمر به أمرا بها لتضمنها الأمر به لو صلى صلاة واحدة ، أو مارا ، أو حين يدخل إلى غير ذلك من الألفاظ التي تكون فيها وتجعلها نصا في إرادة العموم ، ولكن لا يستفاد منها أزيد من أفضلية التمام لورود الأمر فيها مورد توهم الحظر ، وكذلك لا يستفاد من الثانية أزيد من أفضلية التمام فتنطبق مفادهما على الطائفة الرابعة . ولو سلم ظهورهما في الوجوب يرفع اليد عنه لصراحة الطائفة الرابعة في عدم الوجوب ، ولأجلها يرفع اليد عن ظهور الأمر بالقصر في الطائفة الثالثة ، ويحمل على إرادة الجواز ، أو على إرادة بيان الحكم للمخاطبين المبتلين بمخالطة المخالفين الذين لا يرون خصوصية لهذه الأماكن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 34 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 19 . ( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .