تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
لا يقال : إن جماعة أفتوا على طبقها . فإنه يقال : إن أكثرهم من المتأخرين ، والعبرة في الوهن والجبر باعراض القدماء وعملهم ، فالمعتمد هي الطائفة الأولى ، فالأظهر أنه يتم إذا وصل إلى حد الترخص . ولا يختص اعتبار حد الترخص بالوطن الأمر الثالث : في اعتبار الوصول إلى حد الترخص بالنسبة إلى محل الإقامة المنوية ، والمحل الذي بقي فيه مترددا ثلاثين يوما دخولا وخروجا ، وجوه وأقوال . أقول : تنقيح القول بالتكلم في موارد أربعة : الأول : في اعتباره بالنسبة إلى محل الإقامة خروجا ، والمنسوب إلى الأكثر أنه يتم ما لم يصل إلى ذلك الحد ، وهو الأظهر ، لاطلاق صحيح ابن سنان المتقدم آنفا . ودعوى : انصرافه إلى خصوص الوطن . لا تسمع ، لأنه لا وجه له . ودعوى : أن اطلاق هذا الصحيح لا يصلح أن يكون مخصصا لعموم أدلة وجوب القصر على المسافر ، لأن ملاك تقديم الخاص على العام هو أظهريته منه ، فإذا كان ظهور العام في فرد أقوى من ظهور الخاص فيه يقدم العام والمقام كذلك ، فإن ظهور أدلة القصر في وجوبه على المقيم الخارج للسفر غير الواصل إلى حد الترخص أقوى من ظهور دليل اعتبار حد الترخص فلا محالة تقدم تلك الأدلة مندفعة بأن اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق مطلقا . وإن شئت قلت : إن دلالة الصحيح على اعتبار حد الترخص في الفردين - أي المتوطن المقيم - إنما تكون على حد سواء ، فلا وجه للقول بتقديم الخاص على العام في أحدهما دون الآخر . وبالجملة لو سلم شمول أدلة اعتبار حد الترخص للمقيم أيضا لا وجه لتقديم