تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
من غير اختصاص بالمسجد . واستدل لهم بوجهين : الأول : خبر زياد القندي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : أتم الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين ( 1 ) . وفيه : أنه ضعيف السند ، لمحمد بن عمران المدائني وزياد القندي على تأمل في الثاني . الثاني : أن بعض النصوص تضمن التعبير بحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كمصحح حماد بن عيسى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله صلى الله عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحرم الحسين بن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ونحوه مرسل المصباح ، وقد دلت جملة من النصوص على أن الكوفة حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفيه : أن هذه النصوص إنما تضمنت تطبيق حرمه على الكوفة لا تفسيره بها ، وفي بعض النصوص جعل مكة حرمه ( عليه السلام ) وأيضا ، ومن مصاديق الحرم : البقعة المباركة التي وقع فيها ضريحه المنور ، وحيث إن الحرم بما له من المعنى العام لم يؤخذ في موضوع الحكم قطعا وإنما الموضوع فرد منه ولا معين له ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن أو الرجوع إلى سائر النصوص المبينة المتضمنة للمسجد . ودعوى : عدم القول بالفصل بين كون المدار في الأولين على البلدين ، وبين كونه المدار في المقام كما ترى ، فإذا الأقوى الاقتصار على خصوص المسجد . وأما الرابع ، فالروايات المتعرضة للحكم فيه مختلفة من حيث التعبير ، ففي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 13 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 44 من أبواب أحكام المساجد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428 | السيد محمد صادق الروحاني