شرح
من غير اختصاص بالمسجد .
واستدل لهم بوجهين :
الأول : خبر زياد القندي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : أتم الصلاة في
الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين ( 1 ) .
وفيه : أنه ضعيف السند ، لمحمد بن عمران المدائني وزياد القندي على تأمل في
الثاني .
الثاني : أن بعض النصوص تضمن التعبير بحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
كمصحح حماد بن عيسى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من مخزون علم الله
الاتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله صلى الله عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، وحرم الحسين بن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ونحوه مرسل المصباح ، وقد
دلت جملة من النصوص على أن الكوفة حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وفيه : أن هذه النصوص إنما تضمنت تطبيق حرمه على الكوفة لا تفسيره بها ،
وفي بعض النصوص جعل مكة حرمه ( عليه السلام ) وأيضا ، ومن مصاديق الحرم : البقعة
المباركة التي وقع فيها ضريحه المنور ، وحيث إن الحرم بما له من المعنى العام لم يؤخذ في
موضوع الحكم قطعا وإنما الموضوع فرد منه ولا معين له ، فلا بد من الاقتصار
على المتيقن أو الرجوع إلى سائر النصوص المبينة المتضمنة للمسجد .
ودعوى : عدم القول بالفصل بين كون المدار في الأولين على البلدين ، وبين
كونه المدار في المقام كما ترى ، فإذا الأقوى الاقتصار على خصوص المسجد .
وأما الرابع ، فالروايات المتعرضة للحكم فيه مختلفة من حيث التعبير ، ففي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 44 من أبواب أحكام المساجد .