شرح
وأما النصوص الواردة في المقام فهي على طائفتين .
الأولى : ما يدل على القول الأول كصحيح ابن سنان المتقدم : إذا كنت في
الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان
فقصر وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك .
وصحيح حماد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا سمع الأذان أتم
المسافر ( 1 ) .
الثانية : ما يدل على القول الثاني كصحيح العيص عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 2 ) .
وموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون
مسافرا ثم يدخل ويقدم ويدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة ، أم يكون مقصرا حتى
يدخل أهله ؟ قال ( عليه السلام ) : بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله ( 3 ) ونحوهما
غيرهما .
وقد ذكروا في وجه الجمع أمرين :
الأول : إن الجمع يقتضي البناء على التخيير .
وفيه : أن هذا ليس جمعا عرفيا .
الثاني : ما عن الشيخ - ره - من توجيه الثانية بنحو لا تنافي الأولى بأن يكون
المراد من الوصول إلى البيت الوصول إلى محل الترخص .
وفيه : أن موثق إسحاق غير قابل لهذا الحمل ، فالأولى أن يقال : إن الطائفة
الثانية لاعراض الأصحاب عنها لا يركن إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب صلاة المسافر حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .