تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
ممن شغله السفر أم لا ؟ والمرسل لا يدل على ذلك ، إذ السؤال إنما يكون عن حد المكاري الذي يتم ويصوم لا عن حد المكاري مطلقا ، بل جوابه ( عليه السلام ) المفروض فيه صدق المكاري على المقيم وغيره يدل على عدم خروجه بالإقامة عن هذا العنوان . مع أنه لو فرض اجماله من هذه الجهة يكفي في الحكم بوجوب التمام اطلاق ما دل على وجوب التمام على من عمله السفر الشامل له ، فإنه إذا كان المخصص مجملا لا بد من الرجوع إلى اطلاق العام ، في غير مورد المتيقن ، مضافا إلى ما عرفت من عدم اعتبار التكرر في المبتدئ . ومنها : صحيح هشام المتقدم حيث إنه يتضمن لاعتبار الاختلاف مع عدم المقام ولا يصدق ذلك إلا في السفر الثالث . وفيه : ما عرفت من أنه أجنبي عن المقام ، مع أنه قد مر أن الاختلاف ليس هو تكرر السفر ، بل هو عبارة عن الحرفة المأخوذة في مفهوم المكاري والجمال وغيرهما من العناوين . ومنها : استصحاب القصر الثابت في حقه بعد الإقامة الحاكم على استصحاب التمام الثابت له حال كونه في منزله أو ما هو في حكمه . وفيه : أنه لا يجري لتبدل الموضوع ، فإن المتيقن هو القصر في السفر الأول ، والمشكوك فيه القصر في السفر . مضافا إلى ما أشرنا إليه في هذا الشرح مرارا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية . فتحصل أن الأظهر وجوب التمام في السفر الثاني بعد الإقامة والدليل عليه المرسل بالتقريب المتقدم . ويمكن أن يذكر وجه آخر لدلالته عليه وهو أنه إنما يدل على وجوب القصر
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413 | السيد محمد صادق الروحاني