فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412
- : بلا خلاف محقق أجده فيه وإن اختص النص بالأول ، لعموم معقد الاجماع ، والقطع بعدم الفرق بعد أن كان المناط عملية السفر المنقطع حكمها بإقامة العشرة ، وهو حسن . كثير السفر يتم في السفر الثاني بعد الإقامة الثالث : إذا انقطع حكم من كان السفر عمله بالإقامة ، لا كلام في أنه يقصر في السفر الأول ، إنما الكلام في السفر الثاني ، وفيه قولان . ذهب جماعة منهم : الحلي ، وسيد المدارك ، وصاحب الرياض وصاحب الجواهر ، وفي العروة وغيرها ، إلى أنه يتم في الثاني . وعن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم العود إلى التمام في السفر الثالث . واستدل للثاني بوجوه : منها : أنه بالإقامة يخرج عن موضوع وجوب التمام ، فبعد العود إلى السفر يكون كالمبتدئ بشغل السفر ، وحيث إن المعتبر في وجوب التمام على المبتدئ التكرر ، فيجب أن يتكرر منه السفر ثانيا حتى يصير موضوعا لوجوب التمام . وغاية ما قيل في وجه خروجه بالإقامة عن موضوع وجوب التمام : أن الظاهر من مرسل يونس كون السؤال عن حد الموضوع ، فقوله ( عليه السلام ) في مقام الجواب : أيما مكار أقام في منزله إلى آخره ، ظاهر في أن الموضوع ، لوجب اتمام مقيد بعدم الإقامة في أثناء السفر فيها يخرج عن الموضوع . وفيه : أنه لا كلام في أن موضوع وجوب التمام مقيد بعدم الإقامة ، كان عدم الإقامة في ظاهر الدليل مأخوذا جزء للموضوع أو شرطا للحكم ، لأن قيود الحكم في القضايا الحقيقية ترجع إلى الموضوع لا محالة ، وإنما الكلام في أنه هل يخرج بالإقامة عن كونه