فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410
إلا أنها لضعف سندها واشتمال صدرها على ما لا يقول به الأصحاب - وهو التفصيل بين الصلوات النهارية والليلية - لا يعتمد عليها . وأما على رواية الصدوق ، فمن حيث السند لا كلام فيها ، وأما من حيث الدلالة فصدرها غير معمول به ، لما تقدم ، وذيلها لم يعمل به من جهة ظهوره في اشتراط الإقامة في البلد أيضا في وجوب القصر بحيث تكون الإقامة في البلد الذي يذهب إليه ، وفي بلده بعد الانصراف إليه معا دخيلتين في وجوب القصر ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، فلا بد من رد علمها إلى قائلها صلوات الله عليه ، فالعمدة مرسل يونس المتقدم . القاطع نفس الإقامة وإن لم تكن عن قصد بقي في المقام أمور : الأول : هل القاطع نفس الإقامة الخارجية مطلقا وإن لم تكن عن قصد ، كما عن النافع وظاهر من تقدم عن الفاضلين حيث نسب الحاق العشرة المنوية بالعشرة البلدية إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما ، المشعر بعدم ذكر لها فيمن تقدم عليهم ، أم تكون العبرة بتحقق إقامة العشرة الموجبة لاتمام الصلاة معها ، وهي إقامة العشرة في البلد مطلقا ، وفي غير البلد إذا كانت مع القصد أو بعد الثلاثين كما هو المنسوب إلى المشهور ؟ وجهان . يشهد للأول : اطلاق مرسل يونس المتقدم . واستدل للثاني بوجوه . الأول : ما عن المحقق النائيني - ره - وهو أن الإقامة لما كانت مصدر المزيد أدخل في مفهومها القيام عن قصد وعليه فالمرسل يدل على أن القاطع هي الإقامة المنوية مطلقا وإن كانت في البلد وإنما تلحق بها الإقامة غير المنوية في البلد بالاجماع