شرح
( 1 ) رفع اليد عن المفهوم فيهما ، ونتيجته الاكتفاء بأحد الأمرين .
( 2 ) أن يقيد اطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر .
( 3 ) أن يقيد اطلاق كل من الشرطين المذكورين في القضيتين باثبات العدل
له ، فيكون وجود أحدهما كافيا في ثبوت الجزاء .
( 4 ) أن يقيد اطلاق كل من الشرطين بانضمامه إلى الشرط الآخر ، فيكون
الشرط مجموع الأمرين أي : خفاء الأذان وخفاء الجدران ، فإذا خفيا وجب القصر
وإلا فلا وإن خفي أحدهما .
( 5 ) أن يكون الشرط هو الجامع بين الأمرين ، فكل واحد من الشرطين
المذكورين في القضيتين محقق له .
( 6 ) رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحدهما وابقاء الآخر على مفهومه .
أما الوجه الأول ، فقد استدل له بأن ثبوت المفهوم للقضية الشرطية تابع
لثبوت الخصوصية المستتبعة له ، وهي إفادة الكلام للحصر ، وحيث إن الفهوم بنفسه
ليس مدلولا للكلام حتى يتصرف فيه ، بل لا بد من التصرف في المنطوق بدلالته على
تلك الخصوصية ، فلا محالة يقع التعارض بين دلالة كل منطوق على الثبوت عند
الثبوت ، ودلالة الآخر على الحصر وبما أن دلالة المنطوقين على الثبوت عند الثبوت
أقوى من دلالتهما على تلك الخصوصية ، فتسقط دلالة كل منهما على تلك الخصوصية ،
فلا يثبت المفهوم لهما .
لا يقال : إنه يرفع اليد عن دلالتهما على تلك الخصوصية في بعض المدلول لا
في جميعه .
فإنه يقال : إن تلك الخصوصية بسيطة فإما أن تؤخذ في المنطوق أو لا ، فالتبعيض
بأخذها فيه في الجملة مما لا يعقل .
وفيه أن التقييد إن كان مستلزما للتصرف في الاستعمال أن هذا الوجه متعينا ،