شرح
أو بتنقيح المناط .
وفيه : أن إقامة العشرة عن قصد في قبال القيام لا عن اختيار غير الإقامة عن
علم بالقيام عشرة أيام ، والدليل المزبور لو تم فإنما يدل على الأول ، والمدعى هو
الثاني .
الثاني : ما أفاده المحقق اليزدي وهو أن الكلام مسوق لبيان الإقامة التي تكون
مانعة لتحقق وصف العملية وتحديدها بعشرة أيام ، فيفهم بواسطة تلك المناسبة أن
الإقامة في تلك المدة في غير منزله مشروطة بما إذا كان مثل وطنه حتى تكون إقامته
في تلك المدة موجبة لتلبسه بما ينافي السفر ، إذ لا يمكن أن تكون الإقامة غير المخرجة
عن كونه مسافرا مانعة عن تحقق الكثرة ، فيعتبر فيها النية والقصد ، وإلى ذلك يرجع
ما عن الشهيد - ره - والمجلسي .
وفيه : أن الظاهر منه كون الإقامة قاطعة لحكم عملية السفر في السفر بعد
الإقامة لا للموضوع ، وذلك لجعل المقسم في الخبر المكاري ، وعليه فلا يعلم أن القاطع
هي الإقامة مطلقا ، أو الإقامة المخرجة عن كونه مسافرا ، فلا بد من اتباع ظاهر
الدليل ، وقد عرفت أنه يقتضي البناء على الأول .
الثالث : ما عن الشهيد الثاني في الروض ، والمحدث المجلسي ، وهو الاجماع
على عدم اعتبار العشرة المتردد فيها في غير البلد .
وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من أنه لم يعلم من حال من تقدم على الفاضلين
الافتاء بذلك ، وهذا اجماع منقول لا يعتمد عليه - أنه يمكن أن يكون مستند المجمعين
ما تقدم ذكره ، فلا يكون اجماعا تعبديا ، فالأظهر كون المدار على إقامة العشرة مطلقا
الثاني : أنه في المرسل وإن ذكر المكاري خاصة ، إلا أن الظاهر - كما هو
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة - عدم اختصاص الحكم به ، وثبوته في كل من
شغله السفر من الأصناف المزبورة - وفي الجواهر - بعد أن صرح بعدم الاختصاص