تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
أو بتنقيح المناط . وفيه : أن إقامة العشرة عن قصد في قبال القيام لا عن اختيار غير الإقامة عن علم بالقيام عشرة أيام ، والدليل المزبور لو تم فإنما يدل على الأول ، والمدعى هو الثاني . الثاني : ما أفاده المحقق اليزدي وهو أن الكلام مسوق لبيان الإقامة التي تكون مانعة لتحقق وصف العملية وتحديدها بعشرة أيام ، فيفهم بواسطة تلك المناسبة أن الإقامة في تلك المدة في غير منزله مشروطة بما إذا كان مثل وطنه حتى تكون إقامته في تلك المدة موجبة لتلبسه بما ينافي السفر ، إذ لا يمكن أن تكون الإقامة غير المخرجة عن كونه مسافرا مانعة عن تحقق الكثرة ، فيعتبر فيها النية والقصد ، وإلى ذلك يرجع ما عن الشهيد - ره - والمجلسي . وفيه : أن الظاهر منه كون الإقامة قاطعة لحكم عملية السفر في السفر بعد الإقامة لا للموضوع ، وذلك لجعل المقسم في الخبر المكاري ، وعليه فلا يعلم أن القاطع هي الإقامة مطلقا ، أو الإقامة المخرجة عن كونه مسافرا ، فلا بد من اتباع ظاهر الدليل ، وقد عرفت أنه يقتضي البناء على الأول . الثالث : ما عن الشهيد الثاني في الروض ، والمحدث المجلسي ، وهو الاجماع على عدم اعتبار العشرة المتردد فيها في غير البلد . وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من أنه لم يعلم من حال من تقدم على الفاضلين الافتاء بذلك ، وهذا اجماع منقول لا يعتمد عليه - أنه يمكن أن يكون مستند المجمعين ما تقدم ذكره ، فلا يكون اجماعا تعبديا ، فالأظهر كون المدار على إقامة العشرة مطلقا الثاني : أنه في المرسل وإن ذكر المكاري خاصة ، إلا أن الظاهر - كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة - عدم اختصاص الحكم به ، وثبوته في كل من شغله السفر من الأصناف المزبورة - وفي الجواهر - بعد أن صرح بعدم الاختصاص