تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
وخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يسافر في شهر رمضان ، قال ( عليه السلام ) : إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ( 1 ) . ولكن الخبرين لشذوذهما وعدم عمل الأصحاب بهما - حتى ابن بابويه لعدم صحة النسبة كما قيل - يطرحان إن لم يمكن تقييد اطلاقهما بالنصوص المتقدم ، وإلا فالأمر واضح . وتنقيح البحث في المقام بالتكلم في أمور : الأول : إن العبرة في حد الترخص هل هو بتواري الجدران وخفاء الأذان معا ، كما هو الظاهر من المشهور بين القدماء ، أم يكتفي بأحد الأمرين ، كما عن المشهور بين المتأخرين ، أم يتعين الأول ، كما عن الصدوق في المقنع ، أم يتعين الثاني ، كما عن المفيد ؟ وجوه . أقول : تارة يقع الكلام على القول بشرطية خفاء الأذان وتوارى البيوت من حيث هما ، كما هو مقتضى الجمود على ظواهر النصوص ، وأخرى يقع الكلام على القول بأن الشرط هو البعد الخاص ولوحظ خفاء الأذان وتواري البيوت معرفين له وأمارتين لذلك الحد من البعد . أما على الأول ، فحيث إن النصوص على قسمين ، قسم تضمن أن العبرة بخفاء الأذان ، ومفهومه أنه مع عدم الخفاء يتم ، وقسم تضمن أن العبرة بتواري البيوت ، ومفهومه أنه يتم مع عدم تواري البيوت ، وذلك بناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم كما هو الحق ، فلا محالة يقع التنافي بين النصوص وفي رفع التنافي في أمثال المقام ذكروا وجوها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 10 من كتاب الصوم .