شرح
يراد به في المقام إقامة العشرة إما لأنها المتبادرة منه
عند الاطلاق في النص والفتوى ، أو للاجماع على عدم التقصير بإقامة ما
دونها أو لأن البناء على اطلاقه يوجب التقصير لكل مكار غالبا لتحقق الإقامة في
الجملة ولو بعض يوم ، وذلك مما لا يمكن الالتزام به أو لأنه يقيد اطلاقه بما في خبر
يونس المتقدم بإقامة العشرة ، فيكون المستفاد منه حينئذ أن إقامة العشرة قاطعة
لعملية السفر .
وفيه : أنه يحتمل في الصحيح معنيان آخران :
الأول : إن المراد به ما ينافي مفهوم المكاري عرفا ، والشاهد على هذا الاحتمال
عطفه على الاختلاف .
الثاني : إن المراد به أن المكاري والجمال ليسا كسائر المسافرين يقصران مع
عدم إقامة العشرة ، بل هما يتمان صلاتهما وإن لم يقيما عشرة أيام ، وعلى هذا الاحتمالين
هو أجنبي عن المقام .
ثانيتهما : رواية عبد الله بن سنان التي رواها الشيخ بسند غير صحيح عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل
قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في
البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر ( 1 ) .
وعن الصدوق في الفقيه روايتها في الصحيح هكذا : فإن كان له مقام في البلد
الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ، ويكون له مقام عشرة أيام
أو أكثر قصر في سفره وأفطر .
أقول : هذه الرواية - على رواية الشيخ - ذيلها وإن كان يدل على المطلوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .