تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
يراد به في المقام إقامة العشرة إما لأنها المتبادرة منه عند الاطلاق في النص والفتوى ، أو للاجماع على عدم التقصير بإقامة ما دونها أو لأن البناء على اطلاقه يوجب التقصير لكل مكار غالبا لتحقق الإقامة في الجملة ولو بعض يوم ، وذلك مما لا يمكن الالتزام به أو لأنه يقيد اطلاقه بما في خبر يونس المتقدم بإقامة العشرة ، فيكون المستفاد منه حينئذ أن إقامة العشرة قاطعة لعملية السفر . وفيه : أنه يحتمل في الصحيح معنيان آخران : الأول : إن المراد به ما ينافي مفهوم المكاري عرفا ، والشاهد على هذا الاحتمال عطفه على الاختلاف . الثاني : إن المراد به أن المكاري والجمال ليسا كسائر المسافرين يقصران مع عدم إقامة العشرة ، بل هما يتمان صلاتهما وإن لم يقيما عشرة أيام ، وعلى هذا الاحتمالين هو أجنبي عن المقام . ثانيتهما : رواية عبد الله بن سنان التي رواها الشيخ بسند غير صحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر ( 1 ) . وعن الصدوق في الفقيه روايتها في الصحيح هكذا : فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ، ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر . أقول : هذه الرواية - على رواية الشيخ - ذيلها وإن كان يدل على المطلوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .