شرح
خبر ابن أبي عمير بزيادة : الملاح ( 1 ) .
ومقتضى تعليل الحكم بأنه عملهم ، عدم اختصاص الحكم بالمذكورين في
الحديث ، بل دوران الحكم مدار صدق عنوان كون السفر عملا له .
وفي مضمر إسحاق بعد السؤال عن الملاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟
قال ( عليه السلام ) : لا بيوتهم معهم ( 2 ) .
ومرسل سليمان بن جعفر الجعفري عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
الأعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم معهم ( 3 ) وقريب من هذه النصوص غيرها .
والمستفاد من هذه النصوص دوران وجوب التمام مدار أحد العناوين ، إما كون
السفر عملا له ، أو كونه ممن بيته معه ، والنسبة بين العنوانين عموم من وجه ، لتصادقهما
على البدوي الذي له وطن يستقر فيه في فصل الشتاء ثم يسافر عنه في بقية السنة
مع بيته ، وافتراق الأول في التاجر الذي يدور بتجارته والجابي يدور في جبايته
وغيرهما ، وافتراق الثاني في البدوي الذي ليس له وطن يستقر فيه ، وليس في النصوص
لفظ كثير السفر وما شابهه ، وعليه فلو صدق على شخص كثير السفر كما لو صدر
منه أسفار متعددة متوالية من باب الاتفاق ، ولكن لم يكن السفر عمله ولم يكن بيته
معه لا يتم صلاته ، وبالجملة الموضوع هو أحد الأمرين المتقدمين .
في حكم من اتخذ السفر عملا له في السفر الأول
بقي التنبيه على أمور :هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 12 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .