تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح

لو نذر الاتمام في يوم فسافر فيه

الخامس : إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معين أو يصوم يوما معينا وجب عليه الإقامة والوفاء بالنذر . ولو خالف وسافر فهل يقصر فيه أو يتم ؟ وجهان ، استدل المحقق اليزدي على القصر بأن الموضوع في أدلة لزوم القصر على المسافر السفر المباح مع قطع النظر عما يطرأ عليه من جهة الحكم ، والحرمة الطارئة على مثل هذا السفر إنما جاءت من قبل حكم السفر وهو لزوم القصر ، فعدم اجراء عموم دليل القصر في الموضوع تخصيص بلا وجه ، وإذا وجب القصر بمقتضى العمومات يصير السفر محرما لكونه مفوتا للواجب المطلق ، ولكن لا يمكن اجراء دليل لزوم التمام في مثل هذا السفر المحرم ، لأن حرمته إنما جاءت من قبل لزوم القصر ، فلا يمكن أن يكون مثل هذه الحرمة موجبا للزوم التمام . أقول : بما أن عدم السفر معتبر شرعا في إتمام الصلاة والصوم فالناذر لأن يتم صلاته أو يصوم في يوم معين لا محالة ينحل نذره إلى نذر شرطه أيضا وهو ترك السفر ، وإلا كان النذر باطلا لعدم مشروعية المنذور ، ومع نذر ترك السفر يكون السفر معصية وقد عرفت لزوم التمام في سفر المعصية . وبهذا البيان ينحل الاشكال المعروف في المقام ، وهو أنه إذا وجب التمام في هذا السفر لا يكون حراما ، إذ لا منشأ لحرمته سوى كونه موجبا لفوات الواجب وهو التمام ، ومع عدم حرمته يجب فيه القصر فيلزم من حرمة هذا السفر عدم حرمته ، ومن إباحته عدم إباحته . وجه الانحلال : أن حرمة السفر ليست لأجل وجوب الاتمام ، بل إنما تكون لأجل نذر تركه ، ولكن الأقوى وجوب القصر في هذا السفر ، وذلك لأن شرط إتمام