شرح
أما الطائفة الأخيرة فلا عراض الأصحاب عنها وعدم افتاء أحد بمضمونها
سوى الإسكافي لا بد من طرحها .
وأما الخامسة ، فهي ضعيفة السند .
أما الفقه الرضوي ، فلعدم ثبوت كونه كتاب رواية - كما أشبعنا الكلام فيه في
حاشيتنا على المكاسب - لا يعتمد عليه ، مع أن المحكي عن كتاب صومه أنه قال إذا
كان صيده للتجارة فعليه التمام .
وأما المرسل فحاله ظاهر ، مضافا إلى أن الظاهر منه كونه نقلا للفتوى لا
للرواية ، لقوله في ذيله : للاجماع عليه ، إذ لو كان المنقول رواية كان الأولى التعليل
بورود النص به فلا يعتمد عليه .
وأما الطائفتان : الثالثة ، والرابعة اللتان لا تعارض بينهما بأنفسهما كما لا يخفى ،
فهما تقيدان اطلاق الطائفة الأولى ، وتقيد أنها بالسفر للصيد لغير اللهو ، كما تقيدان
إطلاق الطائفة الثانية ، وتقيد أنها بالصيد اللهو ، فيكون المستفاد من النصوص - بعد
ضم بعضها إلى بعض - أنه يجب التمام في سفر الصيد للهو ، والقصر في الصيد للتجارة
أو للقوت .
ولكن بما أن المشهور بين المتقدمين من الأصحاب أنه لا يقصر في سفر الصيد
للتجارة وإن كان يفطر الصوم فيه ، مع أنه لا دليل لهذه الفتوى ، بل النصوص كما
عرفت تدل على خلافها ، لا سيما وفي النصوص الصحيحة التلازم بين الافطار
والقصر ، وهم مقيدون بعدم الافتاء مع عدم الدليل ، فيعلم أنه كان هناك رواية دالة
على هذه الفتوى لم تصل إلينا ، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام في سفر الصيد
للتجارة مما لا ينبغي تركه ، والله تعالى أعلم .