تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
أما الطائفة الأخيرة فلا عراض الأصحاب عنها وعدم افتاء أحد بمضمونها سوى الإسكافي لا بد من طرحها . وأما الخامسة ، فهي ضعيفة السند . أما الفقه الرضوي ، فلعدم ثبوت كونه كتاب رواية - كما أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على المكاسب - لا يعتمد عليه ، مع أن المحكي عن كتاب صومه أنه قال إذا كان صيده للتجارة فعليه التمام . وأما المرسل فحاله ظاهر ، مضافا إلى أن الظاهر منه كونه نقلا للفتوى لا للرواية ، لقوله في ذيله : للاجماع عليه ، إذ لو كان المنقول رواية كان الأولى التعليل بورود النص به فلا يعتمد عليه . وأما الطائفتان : الثالثة ، والرابعة اللتان لا تعارض بينهما بأنفسهما كما لا يخفى ، فهما تقيدان اطلاق الطائفة الأولى ، وتقيد أنها بالسفر للصيد لغير اللهو ، كما تقيدان إطلاق الطائفة الثانية ، وتقيد أنها بالصيد اللهو ، فيكون المستفاد من النصوص - بعد ضم بعضها إلى بعض - أنه يجب التمام في سفر الصيد للهو ، والقصر في الصيد للتجارة أو للقوت . ولكن بما أن المشهور بين المتقدمين من الأصحاب أنه لا يقصر في سفر الصيد للتجارة وإن كان يفطر الصوم فيه ، مع أنه لا دليل لهذه الفتوى ، بل النصوص كما عرفت تدل على خلافها ، لا سيما وفي النصوص الصحيحة التلازم بين الافطار والقصر ، وهم مقيدون بعدم الافتاء مع عدم الدليل ، فيعلم أنه كان هناك رواية دالة على هذه الفتوى لم تصل إلينا ، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام في سفر الصيد للتجارة مما لا ينبغي تركه ، والله تعالى أعلم .