شرح
الرابع : أن في جملة ( 1 ) من النصوص قيد الموضوع بالاختلاف وهو لا يتحقق
بالسفر الأول .
وفيه : أن الظاهر منه بقرينة التعبير بلفظة يختلف بصيغة المضارع إرادة الحرفة
المأخوذة في مفهوم المكاري ونحوه ، وإن أبيت عن ذلك فتحمل عليها لأجل التعليل
بأنه عملهم فالأظهر وجوب التمام في السفر الأول .
ثم على فرض اعتبار التكرر هل يجب التكرر مرات فيتم في السفر الثالث ،
أم يتم في السفر الثاني ، وجهان مبنيان على صدق الاختلاف بالتكرر مرتين أم يعتبر
في صدقه التكرر مرات ، لا يبعد أظهرية الأول .
وعلى فرض اعتبار التكرر في صدق الاختلاف هل يعتبر في صدقه الرجوع
في كل سفر إلى ما خرج عنه من وطنه أو مقره ، أم يصدق مع انقطاع السفر بما يوجب
تمام الصلاة ، أم يصدق مع عدم الرجوع إلى وطنه أو مأواه ، وعدم حدوث ما يوجب اتمام
الصلاة كما إذا سافر من النجف إلى كربلاء ، ثم آجر دابته إلى بغداد وهكذا ؟ وجوه
أقواها : الأول ، لأنه لا يصدق الاختلاف الذي هو بمعنى آمد وشد إلا بذلك كما لا
يخفى ، ولكن الذي يسهل الخطب عدم اعتبار التكرر في صدقه أصلا .
الثاني : إن في جملة من النصوص أن المكاري إذا جد به السير يقصر كصحيح
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : المكاري والجمال إذا جد بهما السير فليقصر ( 2 )
ونحوه غيره .
وعن ظاهر الكليني والشيخ في التهذيب الافتاء بمضمونها .
ولكن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة عدم الفرق بين من جد في سفره
وغيره حتى أن الشيخ - ره - في كتبه الفتوائية وافقهم في ذلك ، ولا جل ذلك لا يعتمد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 - 10 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .