تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
عليها . وقد اختلفوا في المراد من جد به السير على أقوال : ( 1 ) ما عن الكليني - ره - والشيخ في التهذيب ، وهو جعل المنزلين منزلا واحدا ( 2 ) ما عن المدارك والذخيرة والحدائق وهو زيادة السير على القدر المتعارف بنحو يحصل منه جهد ومشقة ون لم يبلغ جعل المنزلين منزلا . ( 3 ) ما عن الذكرى ، وهو انشاء سفر غير صنعته . ( 4 ) ما عن المختلف وهو السفر بعد إقامة عشرة أيام . ( 5 ) ما عن الرياض وهو قصد المسافة قبل تحقق الكثرة . ( 6 ) ما عن بعض المتأخرين وهو قصد المسافة لمن كان شغله في السفر دون المسافة . أقول : جميع هذه المعاني خلاف الظاهر لا يصار إلى شئ منها مع عدم الدليل إلا الثاني ، فإنه الظاهر منه بحسب المتفاهم العرفي فهو المتعين . واستدل للأول بمرسل عمران بن محمد : والجمال والمكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ويتما في المنزل ( 1 ) ولكن لارساله لا يعتمد عليه . الثالث : من كان السفر عمله ، إذا أنشأ سفرا آخر غير ما هو عمله ، فتارة يكون سفره سفر الشغل إما بتبديل نوع السفر الذي عمله بسفر آخر مثل صيرورة المكاري ملاحا ، أو بتغيير صنفه ، كما لو أن شغله كراء الدابة في سفر غير الزيارة ، ثم كراها في سفر الزيارة وأخرى يكون غير سفر الشغل ، ففي الصورة الأولى يتم في سفره ، لما عرفت من وجوب التمام في سفر الشغل مطلقا ، وفي الصورة الثانية يقصر ، لأن المستفاد من الأخبار لا سيما بملاحظة ما فيها من التعليل بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .