شرح
عليها .
وقد اختلفوا في المراد من جد به السير على أقوال :
( 1 ) ما عن الكليني - ره - والشيخ في التهذيب ، وهو جعل المنزلين منزلا واحدا
( 2 ) ما عن المدارك والذخيرة والحدائق وهو زيادة السير على القدر المتعارف
بنحو يحصل منه جهد ومشقة ون لم يبلغ جعل المنزلين منزلا .
( 3 ) ما عن الذكرى ، وهو انشاء سفر غير صنعته .
( 4 ) ما عن المختلف وهو السفر بعد إقامة عشرة أيام .
( 5 ) ما عن الرياض وهو قصد المسافة قبل تحقق الكثرة .
( 6 ) ما عن بعض المتأخرين وهو قصد المسافة لمن كان شغله في السفر دون
المسافة .
أقول : جميع هذه المعاني خلاف الظاهر لا يصار إلى شئ منها مع عدم الدليل
إلا الثاني ، فإنه الظاهر منه بحسب المتفاهم العرفي فهو المتعين .
واستدل للأول بمرسل عمران بن محمد : والجمال والمكاري إذا جد بهما السير
فليقصرا فيما بين المنزلين ويتما في المنزل ( 1 ) ولكن لارساله لا يعتمد عليه .
الثالث : من كان السفر عمله ، إذا أنشأ سفرا آخر غير ما هو عمله ، فتارة
يكون سفره سفر الشغل إما بتبديل نوع السفر الذي عمله بسفر آخر مثل
صيرورة المكاري ملاحا ، أو بتغيير صنفه ، كما لو أن شغله كراء الدابة في سفر غير
الزيارة ، ثم كراها في سفر الزيارة وأخرى يكون غير سفر الشغل ، ففي الصورة
الأولى يتم في سفره ، لما عرفت من وجوب التمام في سفر الشغل مطلقا ، وفي الصورة
الثانية يقصر ، لأن المستفاد من الأخبار لا سيما بملاحظة ما فيها من التعليل بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .