الرابع أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالملاح والمكاري والراعي والبدوي
والذي يدور في تجارته
شرح
الصلاة والصوم ليس هو ترك السفر ، بل هو الإقامة المضادة للسفر فحرمة السفر
تبتني على أن يكون ما يستلزم ترك الواجب حراما ، وقد عرفت ضعف المبنى .
مع أنه يدل على لزوم القصر خبر عبد الله بن جندب ، قال : سمعت من زرارة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم فحضرته
نية في زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : يخرج ولا يصوم في
الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك ( 1 ) . وقريب منه غيره .
في حكم كثير السفر
الخامس من الشروط ، وهو ( الرابع ) في المتن : ( أن لا يكون ) السفر عمله بلا خلاف في هذا الشرط في الجملة وإن اختلفت تعابير القوم عن هذا الشرط ، فعبر المعظم بأن لا يكون ( سفره أكثر من حضره ) وآخر بأن لا يكون كثير السفر ، وثالث بما عبرناه ، إلى غير ذلك من التعابير . ولكن الموجود في النصوص إنما هو عنوانان . أحدهما : عدم كون السفر عملا له ( كالملاح والمكاري والراعي والبدوي والذي يدور في تجارته ) . وثانيهما : أن لا يكون ممن بيته معه . ففي صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أربعة قد يجب عليهم التمام في السفر كانوا أو حضر : المكاري والكرى والراعي والاشتقان ، لأنه عملهم ( 2 ) ومثلههامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 كتاب الصوم .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .