شرح
حكم الصلاة في سفر الصيد
الرابع : المحكي عن جماعة ادخال سفر الصيد لغير التجارة ولغير قوته وقوت عياله في سفر المعصية . وعن المقدس البغدادي القول بإباحته ، وانكار حرمته أشد الانكار . أقول : يقع الكلام في موردين : الأول حرمته . الثاني في حكم الصلاة فيه . أما الأول ، فالظاهر عدم الدليل على حرمته ، لأن النصوص التي استدل بها على الحرمة بعضها ضعيف السند ، وبعضها الآخر لا يدل على الحرمة ، فإنه وإن تضمن أنه من اللهو والباطل وما شابه ذلك إلا أنه قد حققنا في الجزء الأول من حاشيتنا على المكاسب عدم حرمة كل لهو وباطل ، وتمام الكلام في محل آخر . وأما المورد الثاني ، فلا خلاف في أنه يتم الصلاة فيه في الجملة . وملخص القول فيه : أن النصوص الواردة في المقام على طوائف . الأولى : ما دل على وجوب القصر في سفر الصيد مطلقا . كصحيح العيص عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر ( 1 ) ونحوه صحيح صفوان ( 2 ) . فإن الظاهر أن المراد بالدوران حوله عدم الخروج إلى حد المسافة ومن ( تجاوز الوقت ) البعد عن منزله بقدر المسافة . الثانية : ما دل على وجوب التمام فيه مطلقا كصحيح عمار المتقدم : من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون سفره إلى صيد . ونحوه غيره .هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .