شرح
مقتضية فيما إذا كان السفر ممحضا في سفر المعصية لا مطلقا .
ومنها : ما عن المحقق اليزدي وهو أن المعيار في لزوم التمام - على ما يستفاد من
تعليله في بعض النصوص بأنه مسير باطل ( 1 ) ، ومن الخبر الوارد في السفر بقصد الصيد
الدال على أن من خرج لطلب الفضول لا يقصر ولا كرامة ( 2 ) بضميمة مناسبة الحكم
والموضوع كون المسير مسيرا باطلا ، وأنه على خلاف رضاء الله جل جلاله ، وهذا
يصدق في المقام .
وفيه : أن المراد بالباطل إن كان هو الباطل العرفي فلا ريب في أن السفر لغاية
مباحة مقصودة للعقلاء ليس سفرا باطلا وإن ضم إليه داعي المعصية .
وإن كان المراد الباطل الشرعي فسبيل هذه النصوص سبيل غيرها ، وقد تقدم
حاله .
ومنها : ما أفاده الأستاذ الأعظم في حاشيته على العروة ، وهو : أن السفر للغايتين
ليس بمسير حق فلا يقصر فيه .
وفيه : أن المراد من مسير حق ليس إلا ما لا يكون سفر المعصية ، وإلا فلا
ريب في عدم اعتبار أزيد من ذلك ، فحال ما تضمن هذه الجملة حال غيره من
النصوص ، فالأظهر بحسب النصوص أنه يقصر فيه ، ولكن الأحوط احتياط لا يترك
الجمع بين القصر والتمام .
هذا كله فيما إذا لم يكن داعي الطاعة ضعيفا جدا بحيث لا يستند السفر عرفا
إلا إلى المعصية ، وإلا فلا ريب في أنه يتم فيه ، ولا يخفى وجهه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 7 .