تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
أبي الحسن ( عليه السلام ) أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر ( 1 ) . بدعوى : أن المراد من العدول عن الطريق هو العدول عن طريق الطاعة ، ومن الرجوع إليها هو العود إلى الطاعة بعد الخروج عنها . وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، لأن السياري ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، كما عن النجاشي وغيره ، مضافا إلى جهالة من روى عنه . وثانيا : أنه يحتمل أن يكون المراد به بيان حكم من سافر بغير قصد الصيد تم عدل عن الطريق يمنه أو يسره للصيد ، كما ذكره الشيخ - ره - فيدل الخبر حينئذ على أن الخارج عن الطريق بعنوان المعصية لا يحتسب مقدار سيره في الخارج عن المسافة ، وعليه فهو أجنبي عن المقام . الثانية : ما إذا كان ما بقي من المسير على الإباحة بضميمة ما مضى من المسير قبل العزم على المعصية بقدر المسافة أو أكثر ، وكان رجوعه إلى الطاعة قبل التلبس بالمعصية ، والأظهر في هذه الصورة أنه يقصر . وذلك فيما إذا كان ما مضى من مسيره بقدر المسافة واضح ، لما عرفت من أنه يقصر حتى في حال العزم على المعصية . وأما إذا كان ما مضى أقل من المسافة ، فلأن عدم ضم ما بقي إلى ما مضى لا بد وأن يكون لأحد أمور : إما من جهة قاطعية نية المعصية والعزم عليها ، أو من جهة اعتبار عدم تخلل العزم المذكور ، أو من جهة اعتبار بقاء شخص القصد ، وشئ منها لم يدل عليه دليل فهو مسافر يقصر في سفره ، ويكون حاله حال من عزم على قطع المسافة ثم في الأثناء عزم على العدم ثم رجع إلى قصده الأول ، فكما أن هناك يقصر كذلك في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .