شرح
أم كان مخصصا لأدلة الترخص بخصوص غير سفر المعصية .
أما على الأول فواضح .
وأما على الثاني ، فلأن المراد من تقييد الموضوع ليس تقييد اطلاق خصوص
المسافة الموجبة لوجوب القصر ، بل المراد تقييد السفر الذي يقصر فيه ولو بعد طي
المسافة ، وبعد تقييد الموضوع كذلك لا وجه لتوهم وجوب القصر عليه كما لا يخفى .
وأما الموضع الثاني ، ففيه وجوه وأقوال .
( 1 ) أنه يتم في تلك الحال مطلقا اختاره الشيخ الأعظم ره .
( 2 ) أنه يقصر فيها ما دام لم يتلبس بالضرب في الأرض مطلقا .
( 3 ) التفصيل بين قبل قطع المسافة فيجب التمام حين العزم ، وبين بعد قطعها
فلا يتم اختاره المحقق النائيني - ره - على ما نسب إليه .
واستدل للأول الشيخ الأعظم - ره - بأمرين :
الأول : أنه يعتبر في الترخص في السفر كون المصلي متلبسا بالسفر المباح وإن
كان في حال الوقوف والبيتوتة ، لأن هذا هو المستفاد من النصوص بعد ضم بعضها
ببعض ، ومن قطع الطريق على الإباحة وعدل إلى المعصية يصدق عليه أنه متلبس بالسفر
الذي ليس بحق ، لأن السابق وإن كان سفرا مستقلا مباحا إلا أنه قد انقضى التلبس
به مع فرض اعتباره مستقلا ، كما أن المقدار الباقي لم يتحقق التلبس به ، فالذي يصح
دعوى التلبس به فعلا هو المجموع من الماضي والباقي الملحوظ سفرا واحدا ، ولا
يخفى أنه سفره باطل .
الثاني : أن المستفاد من رواية الفضل ( 1 ) الواردة في علة التقصير : أن تقصير
الصلاة في المنزل لأجل الجزء المتأخر من السفر لا المتقدم ، فإذا عزم على العصيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 18 .