تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
أم كان مخصصا لأدلة الترخص بخصوص غير سفر المعصية . أما على الأول فواضح . وأما على الثاني ، فلأن المراد من تقييد الموضوع ليس تقييد اطلاق خصوص المسافة الموجبة لوجوب القصر ، بل المراد تقييد السفر الذي يقصر فيه ولو بعد طي المسافة ، وبعد تقييد الموضوع كذلك لا وجه لتوهم وجوب القصر عليه كما لا يخفى . وأما الموضع الثاني ، ففيه وجوه وأقوال . ( 1 ) أنه يتم في تلك الحال مطلقا اختاره الشيخ الأعظم ره . ( 2 ) أنه يقصر فيها ما دام لم يتلبس بالضرب في الأرض مطلقا . ( 3 ) التفصيل بين قبل قطع المسافة فيجب التمام حين العزم ، وبين بعد قطعها فلا يتم اختاره المحقق النائيني - ره - على ما نسب إليه . واستدل للأول الشيخ الأعظم - ره - بأمرين : الأول : أنه يعتبر في الترخص في السفر كون المصلي متلبسا بالسفر المباح وإن كان في حال الوقوف والبيتوتة ، لأن هذا هو المستفاد من النصوص بعد ضم بعضها ببعض ، ومن قطع الطريق على الإباحة وعدل إلى المعصية يصدق عليه أنه متلبس بالسفر الذي ليس بحق ، لأن السابق وإن كان سفرا مستقلا مباحا إلا أنه قد انقضى التلبس به مع فرض اعتباره مستقلا ، كما أن المقدار الباقي لم يتحقق التلبس به ، فالذي يصح دعوى التلبس به فعلا هو المجموع من الماضي والباقي الملحوظ سفرا واحدا ، ولا يخفى أنه سفره باطل . الثاني : أن المستفاد من رواية الفضل ( 1 ) الواردة في علة التقصير : أن تقصير الصلاة في المنزل لأجل الجزء المتأخر من السفر لا المتقدم ، فإذا عزم على العصيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 18 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389 | السيد محمد صادق الروحاني