تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
ففي الأول لا يبعد القول بالتمام ، لأن العود يعد جزء من سفر المعصية ويؤيده ما ورد من الأخبار الدالة على لعن الزوجة الناشزة الخارجة من بيتها بدون إذن زوجها ذهابا وإيابا ( 1 ) مع أنها في الإياب في طريق الطاعة لا المعصية . وما ورد من الأخبار المستفيضة في أجر الزائرين لقبورهم عليهم السلام ذهابا وإيابا ( 2 ) فإنهما يشعران بتبعية الإياب للذهاب ، وعدم لحاظ الإياب مستقلا . وفي الثاني يقصر بلا كلام من جهة أن رجوعه مسافة مستقلة لدى العرف غير محرمة فلا بد من القصر فيه ، والأحوط في الموردين الجمع ، بل لا يترك في المورد الأول . يعتبر إباحة السفر ابتداء واستدامة الثاني : إن إباحة السفر كما تكون شرطا في الابتداء هل تكون شرطا في الاستدامة أم لا ؟ وتفصيل القول في المقام : أنه تارة يقع الكلام في حكم الصلاة حال العزم على المعصية ، وأخرى في حكمها بعد ما رجع إلى الطاعة . أما المقام الأول ، فالكلام فيه يقع في موضعين : الأول : فيما إذا عزم على المعصية وقطع الطريق بهذا العزم . الثاني : فيما إذا عزم عليها ولكن لم يلتبس بعد بالضرب في الأرض . أما الموضع الأول فالظاهر أنه لا خلاف ولا كلام في أنه يتم في تلك الحال وإن كان ما قطعه من دون قصد المعصية مسافات ، لأن ذلك مقتضى دليل وجوب التمام في سفر المعصية ، كان ذلك مقيدا ، لاطلاق حكم الترخص بخصوص حال غير المعصية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 80 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب المزار من كتاب الحج .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388 | السيد محمد صادق الروحاني