شرح
ففي الأول لا يبعد القول بالتمام ، لأن العود يعد جزء من سفر المعصية
ويؤيده ما ورد من الأخبار الدالة على لعن الزوجة الناشزة الخارجة من بيتها
بدون إذن زوجها ذهابا وإيابا ( 1 ) مع أنها في الإياب في طريق الطاعة لا المعصية .
وما ورد من الأخبار المستفيضة في أجر الزائرين لقبورهم عليهم السلام ذهابا
وإيابا ( 2 ) فإنهما يشعران بتبعية الإياب للذهاب ، وعدم لحاظ الإياب مستقلا .
وفي الثاني يقصر بلا كلام من جهة أن رجوعه مسافة مستقلة لدى العرف غير
محرمة فلا بد من القصر فيه ، والأحوط في الموردين الجمع ، بل لا يترك في المورد الأول .
يعتبر إباحة السفر ابتداء واستدامة
الثاني : إن إباحة السفر كما تكون شرطا في الابتداء هل تكون شرطا في
الاستدامة أم لا ؟
وتفصيل القول في المقام : أنه تارة يقع الكلام في حكم الصلاة حال العزم على
المعصية ، وأخرى في حكمها بعد ما رجع إلى الطاعة .
أما المقام الأول ، فالكلام فيه يقع في موضعين :
الأول : فيما إذا عزم على المعصية وقطع الطريق بهذا العزم .
الثاني : فيما إذا عزم عليها ولكن لم يلتبس بعد بالضرب في الأرض .
أما الموضع الأول فالظاهر أنه لا خلاف ولا كلام في أنه يتم في تلك الحال وإن
كان ما قطعه من دون قصد المعصية مسافات ، لأن ذلك مقتضى دليل وجوب التمام في
سفر المعصية ، كان ذلك مقيدا ، لاطلاق حكم الترخص بخصوص حال غير المعصية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 80 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب المزار من كتاب الحج .