تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ما إذا كان السفر لأجل التوصل إلى ترك الواجب فيجب التمام ، وبين ما إذا لم يكن كذلك فيقصر . رابعها : التفصيل بين ما إذا كان السفر علة تامة لتركه مثل ما إذا كان ترك الواجب متوقفا على السفر بحيث لو ترك السفر لتحقق منه الواجب قهرا ، وبين ما لم يكن كذلك ، بل كان بحيث لو ترك السفر أمكن ترك الواجب ، فيجب التمام في الأول دون الثاني . اختاره المحقق النائيني - ره - على ما نسب إليه . واستدل للقول بوجوب التمام مطلقا : بأن هذا السفر حرام فيشمله ما دل على لزوم التمام في السفر المحرم . والوجه في حرمته أمور : الأول : إن ترك السفر مقدمة للواجب ومقدمة الواجب واجبة فالسفر المستلزم لترك الواجب معصية لله تعالى فيجب التمام فيه . وفيه : أن ترك أحد الضدين ليس مقدمة للضد الآخر . الثاني : ما عن الحلي - ره - من الاجماع على أن مستلزم المحرم محرم ، فالسفر المستلزم لترك الواجب محرم . وفيه أنه اجماع منقول فلا يكون حجة . الثالث : ما عن قواعد الشهيد - ره - من أن قوله تعالى ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله ) ( 1 ) إلى آخره . يدل على حرمة ما يكون سببا لفعل الحرام ، فالسفر المزبور حرام . وفيه أولا : أنه يحتمل اختصاص الآية الشريفة بموردها كما لا يخفى . وثانيا : أنه يدل على حرمة التسبيب لفعل الغير الحرام ، ولا ربط له بالتسبيب
هامش
( 1 ) الأنعام آية 108 .