شرح
يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال ( عليه السلام ) : يتم لأنه ليس بمسير حق ( 1 )
بدعوى : أنه بعموم علته يدل على أنه كل ما ليس بمسير حق يجب فيه التمام سواء
لم يكن بنفسه سائغا أو كان لغاية محرمة .
والجواب عنه ما تقدم في الأول .
وأما القسم الثاني ، فالأظهر وجوب التمام فيه أيضا ، للأدلة المتقدمة في القسم
الأول ، فإنها باطلاقها تدل على وجوب التمام في كل سفر كان حراما سواء كانت
حرمته بما أنه طي للمسافة أو من جهة انطباق عنوان آخر عليه الموجود بوجوه
لا بوجود آخر ، فلو ركب دابة مغصوبة وسافر أتم في سفره .
ودعوى : اختصاص النصوص بما إذا كان السفر حراما بما هو سفر ، فلا تشمل
ما حرم لعنوان آخر منطبق عليه كما عن المحققين النائيني واليزدي رحمهما الله لا
تسمع ، سيما مع أن جملة من الموارد التي التزموا فيها بوجوب التمام - وكونها مشمولة
للنصوص ، بل فيها التصريح بوجوب التمام في بعضها - من قبيل الثاني كالسفر المضر
بالبدن فإن حرمته إنما تكون من جهة كونه مضرا ، وسفر الولد مع نهي الوالد ، وسفر
الزوجة بدون إذن زوجها ، بل أغلب الموارد التي التزموا فيها بوجوب التمام من قبيل
الثاني ، فالأظهر وجوب التمام فيه أيضا .
وأما القسم الثالث ، وهو ما إذا كانت غاية السفر - التي هي فعل اختياري
بالمباشرة - محرمة ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة ، فالظاهر أن وجوب التمام
فيه اتفاقي .
ويشهد له : جملة من النصوص المتقدم بعضها في القسم الأول .
وأما القسم الرابع ، ففيه وجوه وأقوال ثالثها : ما في العروة ، وهو التفصيل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .