تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال ( عليه السلام ) : يتم لأنه ليس بمسير حق ( 1 ) بدعوى : أنه بعموم علته يدل على أنه كل ما ليس بمسير حق يجب فيه التمام سواء لم يكن بنفسه سائغا أو كان لغاية محرمة . والجواب عنه ما تقدم في الأول . وأما القسم الثاني ، فالأظهر وجوب التمام فيه أيضا ، للأدلة المتقدمة في القسم الأول ، فإنها باطلاقها تدل على وجوب التمام في كل سفر كان حراما سواء كانت حرمته بما أنه طي للمسافة أو من جهة انطباق عنوان آخر عليه الموجود بوجوه لا بوجود آخر ، فلو ركب دابة مغصوبة وسافر أتم في سفره . ودعوى : اختصاص النصوص بما إذا كان السفر حراما بما هو سفر ، فلا تشمل ما حرم لعنوان آخر منطبق عليه كما عن المحققين النائيني واليزدي رحمهما الله لا تسمع ، سيما مع أن جملة من الموارد التي التزموا فيها بوجوب التمام - وكونها مشمولة للنصوص ، بل فيها التصريح بوجوب التمام في بعضها - من قبيل الثاني كالسفر المضر بالبدن فإن حرمته إنما تكون من جهة كونه مضرا ، وسفر الولد مع نهي الوالد ، وسفر الزوجة بدون إذن زوجها ، بل أغلب الموارد التي التزموا فيها بوجوب التمام من قبيل الثاني ، فالأظهر وجوب التمام فيه أيضا . وأما القسم الثالث ، وهو ما إذا كانت غاية السفر - التي هي فعل اختياري بالمباشرة - محرمة ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة ، فالظاهر أن وجوب التمام فيه اتفاقي . ويشهد له : جملة من النصوص المتقدم بعضها في القسم الأول . وأما القسم الرابع ، ففيه وجوه وأقوال ثالثها : ما في العروة ، وهو التفصيل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385 | السيد محمد صادق الروحاني