تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
الثاني : في أن القوس المطوي يحسب من الثمانية أم لا ؟ أما المورد الأول فالظاهر أنها مسافة ملفقة لا امتدادية ، وذلك لأن المعيار في الذهاب التباعد عن مبدأ السير والوصول إلى حد معين وفي الإياب الحركة من ذلك الموضع إلى مبدأ السير ، وهذان العنوانان يصدقان في المسافة المستديرة ، ويكون مبدأ الذهاب الخروج من البلد ومنتهاه النقطة المسامتة لمبدأ الحركة ، ومبدأ الإياب تلك النقطة ومنتهاه مبدأ الحركة . وبهذا البيان يندفع ما قيل : من أن كل جزء من أجزاء المسافة المستديرة على حد سواء في كونه مقصودا بالسير إليه والتعدي منه تبعا لمقصده الأصلي وهي الإحاطة بمجموعها في السير ، فتكون هذه ملحقة بالمسافة الامتدادية . وأما المورد الثاني : فالأظهر احتساب القوس منها ، فلو كان مجموع الدائرة تسعة فراسخ يكون ذهابه أربعة فراسخ ونصفا وكذلك إيابه ، لا ثلاثة فراسخ كما هو كذلك على المسلك الآخر ، إذ المعيار في القصر ليس هو البعد عن المنزل ، كي يقال : أنه في الفرض يكون من منزله إلى النقطة المسامتة بمقدار ثلاثة فراسخ ، بل المعيار مقدار السير ، ولذا لا شك في أنه إذا كان للبلد طريقان وكان الأبعد منهما مسافرة فسلك الأبعد يقصر مع أنه لا يصدق أنه بعد عن محله هذا المقدار . وعلى ذلك فمن مشى من منزله إلى النقطة المسامتة له في الفرض فقد سار من منزله أربعة فراسخ ونصفا وإيابه أيضا يكون بهذا المقدار ، وإذا انضم الإياب إليه تم ملاك القصر . وأما في الصورة الثانية ، فإن كان ذلك على نصف الدائرة فلا كلام ، وكذلك أن كان على قوس أقل من النصف وكان بالغا أربعة فراسخ ، وإن كان على قوس أقل من أربعة ، فبناء على المختار من اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ ، فهل يكون الذهاب في الفرض منتهاه المقصد والاياب منه إلى البلد فلا يقصر ، أو يكون منتهى