تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قصد المسافة وهي ثمانية فراسخ أو أربعة مع قصد العود في يومه
شرح
الفحص ، والأول منتف هنا اجماعا فيتعين الثاني . وفيه : أن المنتفي بالاجماع تعين الجمع لا التخيير بينه وبين الفحص ، فلا يتعين الفحص ، مع أنه قد عرفت أن بالاستصحاب يحرز عدم تحقق المسافة ، ويترتب عليه وجوب التمام . الثاني : ما عن المحقق النائيني - ره - وهو : أن الفحص المتوقف على الاستعلام والسؤال بحيث يتبين ظنا أو علما بسبب السؤال ليس من الفحص القائم على عدم وجوبه الاجماع ، لأنه عبارة عن تحصيل مقدمات غير حاصلة لكي يحصل منها العلم ، والسؤال ليس من هذا القبيل . وفيه : أن مدرك عدم وجوب الفحص ليس هو الاجماع ، بل اطلاق أدلة الأصول الشامل لما قبل الفحص . نعم خرج عنه بعض الموارد الذي يلزم من العمل بالأصل المخالفة القطعية الكثيرة المعلوم عدم جوازها شرعا المستكشف منه وجوب الاحتياط كالاستطاعة والنصاب في الزكاة ، وليس المورد من تلك الموارد ، فالأظهر عدم وجوب الفحص .

في اعتبار قصد المسافة

الثاني : هو الأول في المتن ( قصد المسافة وهي ثمانية فراسخ ) كما مر ، ( أو أربعة مع قصد العود في يومه ) أو غير يومه واعتبار هذا القيد مما لا خلاف فيه ، بل عليه الاجماع بقسميه كما عن الجواهر وغيرها ، بل قيل : إن هذا هو معنى اعتبار المسافة ، إذ لا يعتبر قطعها أجمع نصا وفتوى في صحة التقصير ، فالمدار على قصدها ، ولعله لذا لم يذكر في القواعد وفي المتن المسافة شرطا في قبال قصدها ، وإنما ذكر قصد المسافة المحدودة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368 | السيد محمد صادق الروحاني