قصد المسافة وهي ثمانية فراسخ أو أربعة مع قصد العود في يومه
شرح
الفحص ، والأول منتف هنا اجماعا فيتعين الثاني .
وفيه : أن المنتفي بالاجماع تعين الجمع لا التخيير بينه وبين الفحص ، فلا يتعين
الفحص ، مع أنه قد عرفت أن بالاستصحاب يحرز عدم تحقق المسافة ، ويترتب عليه
وجوب التمام .
الثاني : ما عن المحقق النائيني - ره - وهو : أن الفحص المتوقف على
الاستعلام والسؤال بحيث يتبين ظنا أو علما بسبب السؤال ليس من الفحص القائم
على عدم وجوبه الاجماع ، لأنه عبارة عن تحصيل مقدمات غير حاصلة لكي يحصل
منها العلم ، والسؤال ليس من هذا القبيل .
وفيه : أن مدرك عدم وجوب الفحص ليس هو الاجماع ، بل اطلاق أدلة
الأصول الشامل لما قبل الفحص .
نعم خرج عنه بعض الموارد الذي يلزم من العمل بالأصل المخالفة القطعية
الكثيرة المعلوم عدم جوازها شرعا المستكشف منه وجوب الاحتياط كالاستطاعة
والنصاب في الزكاة ، وليس المورد من تلك الموارد ، فالأظهر عدم وجوب الفحص .