تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
مطلقا فإنه مقيد بما يدل على وجوبه لمريد الرجوع ليومه . وفيه : ما تقدم من أن تلك النصوص ما بين ضعيف السند وقاصرة الدلالة ، مع أن المشهور بين الأصحاب ليس هو تعين التمام . الثالث : ما عن الشيخ الأعظم - ره - وهو أن الأمر فيما كان الإياب لغير يومه يدور بين تعين التمام أو التخيير بينه وبين القصر ، فيكون التمام هو القدر المتيقن فيجب الأخذ به ، كما في كل مورد يدور الأمر بين التعيين والتخيير . وفيه أولا : أن هناك شقا ثالثا وهو الأقوى بحسب الأدلة وهو تعين القصر فلا قدر متيقن في البين . وثانيا : أن الرجوع إلى أصالة التعين لو تم فإنما هو فيما لو يكن دليل وقد عرفت وجوده . الرابع : التعليل الوارد في ذيل موثق سماعة للقصر في البريد بأنه إذا رجع بريدا فقد شغل يومه ، فإنه يدل على اعتبار شغل اليوم بالفعل في القصر ، ومع عدمه يجب التمام . وفيه : أن الظاهر من التعليل كونه في مقام مجرد التقدير ، فإنه وارد في مقام رفع تعجب السائل من تحديد القصر بالبريد ، وأنه مع الرجوع يكون صغرى للكبرى المرتكزة في ذهن السائل من اعتبار ثمانية فراسخ المعبر عنها في بعض النصوص بمسيرة يوم ، فالتعليل المزبور ظاهر في عدم دخل لشغل اليوم في هذا الحكم . ويشهد له : - مضافا إليه - التعليل للقصر في المورد في صحيح زرارة بأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ، فإن المراد منهما واحد ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك في بعض المسائل الآتية . واستدل للقول الخامس بأنه مقتضى الجمع بين النصوص الآمرة بالقصر ونصوص الثمانية .