شرح
مما لا يتصور له وجه معقول انتهى .
وجه الاندفاع : أنه وإن كان ظاهر أخبار الثمانية اعتبار البعد الخاص إلى
منتهى الحد إلا أنه يرفع اليد عن هذا الظهور بواسطة تلك الطوائف المفسرة لها ،
وتحمل على معنى يشمل الثمانية الملفقة أيضا .
ثم إنه - قده - جمع بين النصوص بنحو آخر لا يخلو ايراده عن فائدة ، وهو
أن التعارض الثابت بين أخبار الثمانية والأربعة مع الانضمام إنما هو باعتبار المفهوم
المستفاد من سياق التحديد حيث إن ظاهر الأولى قاض بانحصار سبب القصر في
الثمانية وظاهر الثانية في الأربعة مع ضم الإياب إلى الذهاب دون غيرها ، ومع اعتبار
الانضمام تخرج النسبة بين السببين عن الأقل والأكثر ، بل تكون النسبة بينهما التباين ،
فعلى هذا يقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر على ما تقتضيه القاعدة ، فيكون كل
واحدة منهما سببا مستقلا كسائر موارد تعدد الأسباب ، وهو حسن ودقيق لو لم يتم ما
ذكرناه من الحكومة .
فالمتحصل من النصوص هو تعين القصر في المسافة بالثمانية التلفيقية سواء
أراد الرجوع ليومه أم لم يرد ذلك .
وأما المورد الثاني ، فقد استدل لما ذهب إليه الكليني بالطائفة الثانية من
النصوص ، وقد عرفت أن إطلاقها يقيد بغيرها من الطوائف .
واستدل للقول الثاني بالطائفة الأولى من النصوص بدعوى : معارضتها مع
الطوائف الأخر وتقدمها عليها ، وبالطائفة السادسة من الأخبار .
أقول : يرد على الأول : ما تقدم من حكومة الطوائف الأخر على الأولى .
مضافا إلى ما ذكره جدي العلامة على فرض تسليم التعارض .
ويرد على الثاني : ما ذكرناه من أنها ما بين ضعيف السند وقاصرة الدلالة .
واستدل للقول الثالث المنسوب إلى المشهور - فيما إذا أراد الرجوع ليومه - بما