تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
من الطائفة الرابعة والخامسة متضمنة لحكم قسم من اطلاق هذه الطائفة لا تعارض بينها . وأما الطائفة السادسة فجملة منها قاصرة سندا ، وجملة أخرى منها قاصرة دلالة ، إذ الأمر بالاتمام في خبر ابن الحجاج يحتمل أن يكون لأجل كون ضيعته بحكم الوطن ، أو لعله كان عازما على الإقامة فيها . مضافا إلى معارضته في مورده لمرسل ابن بكير الآمر بالتقصير لمن خرج من الكوفة إلى القادسية والأمر بالاتمام في صحيح ابن عمران لأجل الأمر فيه بالقصر في الطريق ، وهما لا يجتمعان على جميع الأقوال يحمل على التقية لموافقته لمذهب العامة ، فيكون هو من أدلة القول بتعين القصر ، وبذلك يظهر الخدشة في سائر الروايات التي قريبة من هذه المضامين . بقي الكلام في النسبة بين الطائفة الأولى والطوائف الثلاث ، أي : الثالثة والرابعة والخامسة ، والظاهر أن النسبة هي حكومة الطوائف على الأولى . لاحظ التعليل في خبر إسحاق الصريح في تفسير الثمانية ، وقوله ( عليه السلام ) في موثق ابن مسلم : إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه في مقام دفع تعجب الراوي من كون البريد موجبا للقصر الدال على أن العبرة في الثمانية ليست بخصوص الامتدادية ، بل الأعم منها ومن التلفيقية ، وكذا غيرهما من النصوص . وبهذا البيان يندفع ما ذكره جدي العلامة - أعلى الله مقامه - إشكالا على الحكومة بأن اعتبار التلفيق في أخبار الثمانية مما لا وجه له وإن أمكن في أخبار مسيرة يوم لأن مسافة ثمانية فراسخ عبارة عن البعد الخاص وهي غير قابلة لأن تكون أربعة ، فإن الثمانية لا تصير أربعة على أي وجه اعتبرت ، ضرورة أن البعد المقدر المحدود بالثمانية من مكان خاص إلى منتهى الحد لا يعقل أن يكون أربعة ، فإذا ذهب إلى أربعة ورجع يكون البعد أربعة لا ثمانية ، فاعتبار التعميم في الثمانية بالممتدة والملفقة