تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى
شرح
والإجماع . ( وهي مقصورة ) في الكم ( سفرا وحضرا جماعة وفرادى ) كما عن الأكثر ، بل المشهور . وعن جماعة منهم : الشيخ في المبسوط : أنها إنما تقصر في السفر وفي الحضر إذا صليت جماعة ، وإذا صليت فرادى لا تقصر . وعن المعتبر أنه نقل عن بعض الأصحاب أنهما إنما تقصر في السفر خاصة . والأول أظهر ، ويشهد له من الكتاب : قوله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ( 1 ) ) وذلك ، لأن الشرطين المذكورين في الآية - أعني السفر والخوف - أما أن يكون كل منهما شرطا مستقلا ، فأيهما حصل وجب القصر ، أو يكونا معا شرطا أي مجموع الأمرين ، وأما أن يكون السفر شرطا وإنما ذكر الخوف للجري مجرى الغالب ، فإنهم كانوا يخافون الأعداء في عامة أسفارهم ، وأما أن يكون الخوف شرطا وذكر السفر إنما يكون للجري مجرى الغالب ، إذ الغالب عدم حصول الخوف الموجب لقصر الصلاة ما داموا مستقرين في أوطانهم ، لا سبيل إلى الالتزام بالثاني ، فإن لازمه الاتمام لو فقد أحدهما وهو باطل بالاجماع وغيره من الأدلة . وأيضا لا وجه للالتزام بالثالث لقوله تعالى في الآية المتأخرة عن هذه الآية : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ( 2 ) ) فإنها على الظاهر مسوقة لبيان كيفية صلاة الخوف ، مع عدم التعرض فيها له ، وإنما فهم ذلك من ارجاع الضمير إلى المذكورين في الآية الأولى ، فيستكشف من ذلك أن موضوع الحكم لشرعية القصر في الآية الأولى هم الخائفون من العدو ، وإن ذكر الخوف
هامش
( 1 ) النساء الآية 102 . ( 2 ) النساء الآية 103 .