شرح
ليس للجري مجرى الغالب ، فيدور الأمر بين الأول والرابع ، وعلى كل التقديرين
تدل على المطلوب كما لا يخفى ، ومقتضى اطلاق الآية عدم الفرق بين السفر والحضر
والفرادى والجماعة .
ومن السنة : صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال ، قلت له : صلاة
الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم وصلاة الخوف أحق أن
تقصر من صلاة السفر لأن فيها خوفا ( 1 ) .
ودعوى : احتمال إرادة القصر في الكيفية منه واهية جدا .
ومقتضى إطلاقه ، وعموم العلة المذكورة فيه عدم الفرق بين السفر والحضر
والفرادى والجماعة .
وحسن محمد بن عذافر من الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا جالت الخيل
تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان ( 2 ) ومن المعلوم أن التكبيرة بدل عن الركعة وهو وارد
في خصوص الفرادى كما لا يخفى .
وخبر ابن المغيرة عنه ( عليه السلام ) : أقل ما يجزي عن حد المسايفة من
التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا ( 3 ) .
والمتبادر إلى الذهن من الأدلة مشروعية التقصير في المواضع التي يكون الخوف
فيها مقتضيا للتخفيف ، فلو كان في محل الخوف من غير أن يقتضي ذلك تخفيف
الصلاة ، كما لو التجأ إلى البقاء في منزل الأعداء ولم يتفاوت حاله بين اشتغاله بالصلاة
وعدمه فلا يشرع له التقصير .
والظاهر أن المراد من القصر هو الذي يراد منه في حق المسافر ، فلا يقصر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 3 .