تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
ليس للجري مجرى الغالب ، فيدور الأمر بين الأول والرابع ، وعلى كل التقديرين تدل على المطلوب كما لا يخفى ، ومقتضى اطلاق الآية عدم الفرق بين السفر والحضر والفرادى والجماعة . ومن السنة : صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال ، قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر لأن فيها خوفا ( 1 ) . ودعوى : احتمال إرادة القصر في الكيفية منه واهية جدا . ومقتضى إطلاقه ، وعموم العلة المذكورة فيه عدم الفرق بين السفر والحضر والفرادى والجماعة . وحسن محمد بن عذافر من الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان ( 2 ) ومن المعلوم أن التكبيرة بدل عن الركعة وهو وارد في خصوص الفرادى كما لا يخفى . وخبر ابن المغيرة عنه ( عليه السلام ) : أقل ما يجزي عن حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا ( 3 ) . والمتبادر إلى الذهن من الأدلة مشروعية التقصير في المواضع التي يكون الخوف فيها مقتضيا للتخفيف ، فلو كان في محل الخوف من غير أن يقتضي ذلك تخفيف الصلاة ، كما لو التجأ إلى البقاء في منزل الأعداء ولم يتفاوت حاله بين اشتغاله بالصلاة وعدمه فلا يشرع له التقصير . والظاهر أن المراد من القصر هو الذي يراد منه في حق المسافر ، فلا يقصر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 3 .