تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وتمكين المجانين وانفاذ الأحكام ،
شرح
ابن سنان ونحوه مما يدل على الجواز ، كما لا يخفى . ( و ) كذا يكره ( تمكين المجانين ) لمرسل ابن أسباط وخبر عبد الحميد المتقدمين .

مستحبات المساجد

( و ) قد اختلفت كلماتهم في ( إنقاذ الأحكام ) . فعن جمع كراهته ، وعن جماعة من القدماء استحبابه . واستدل للأول بعموم العلة في صحيح ابن مسلم المتقدم من أنها بنيت لغير ذلك ، وبالمرسل المتقدم ، وبأن الترافع يفضي إلى التشاجر ورفع الأصوات والخوض بالباطل ، وقد نهي عن جميع ذلك بالخصوص . ولكن ذكر الشيخ - ره - أنه لا خلاف في أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقضي في المسجد ، ولو كان مكروها لما فعله ، وكذلك كان علي ( عليه السلام ) يقضي في الكوفة في الجامع ، ودكة القضاء معروفة إلى يومنا هذا ، وهو اجماع الصحابة انتهى . وفي كشف اللثام عن بعض الكتب مرسلا ، أنه بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن شريحا يقضي في بيته ، فقال : يا شريح أجلس في المسجد فإنه أعدل بين الناس . ولأنه وهن بالقاضي أن يجلس في بيته ، مضافا إلى أن المرسل ضعيف السند ، وعموم العلة لا يشمل مثل هذا الحكم الذي هو من الطاعات والعبادات التي محلها المساجد ، وتشاجر المتحاكمين ورفع أصواتهم ونحو ذلك مع نهيهم وتكليفهم بتركها لا تقتضي مرجوحية إنفاذ الحكم في نفسه الذي هو مستحب أو واجب ، فالقول بجوازه بل استحبابه في المسجد - كما هو ظاهر المحكي عن الشيخين وسلار وغيرهم من القدماء - هو الأقوى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني