فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343
وشروطها ثلاثة ، أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق قسمين يقاوم كل قسم العدو ، وأن يكون في العدو كثرة يحصل معها الخوف ، وأن يكون العدو في خلاف جهة القبلة في الثنائية والثلاثية . ويشهد له : الأخبار الواردة في كيفية الاتيان بها جماعة الآتية . وخبر ابن المغيرة المتقدم . وما يظهر من صحيح حريز عن الصادق ( عليه السلام ) من القصر في الثنائية أيضا ، لاعراض الأصحاب عنه ، ومعارضته بما هو أشهر منه لا بد من طرحه أو تأويله . شروط هذه الصلاة وكيفيتها وكيفية صلاة الخوف فرادى ظاهرة . وأما كيفيتها جماعة فهي ثلاث مأثورة : صلاة بطن النخل ، وصلاة عسفان ، وصلاة ذات الرقاع والمصنف - ره - لم يتعرض إلا للثالثة ، ولعله لضعف مستند الأولين . ( و ) تنقيح القول في المقام يقتضي التكلم في مواضع ثلاثة : الأول في ( شروطها ) وهي ( ثلاثة ) . أحدها : ( أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق قسمين يقاوم كل قسم منهم العدو ) إذ مع قصورهم عن ذلك لا يجوز لهم الجماعة كذلك ، لاستلزامها الاخلال بالحراسة . ( و ) الثاني : أن يكون في العدو كثرة يحصل معها الخوف ، وإلا انتفى المسوغ للكيفية المزبورة بناء على عدم جوازها اختيارا . ( و ) الثالث : ( أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة ) . عن المدارك : هذا الشرط مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب .