وعمل الصنائع ، والنوم ، والبصاق ،
شرح
وخبر عبد الحميد عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
وظاهرها مع أنها بلسان الأمر هو الكراهة لأنها المنساق إلى الذهن من الأمر
بالاجتناب عن شئ ، كما لا يخفى .
( و ) يكره أيضا ( عمل الصنائع ) لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سل السيف في المسجد ، وعن بري
النبل في المسجد ، وقال : إنما بني لغير ذلك ( 2 ) فإن مقتضى التعليل هو الكراهة مطلقا .
( و ) نسب إلى المشهور كراهة ( النوم ) فيها .
واستدل لها بوجوه بينة الضعف ، بل جملة من النصوص الواردة في النوم في
المسجدين تدل على عدم الكراهة .
لاحظ : صحيح زرارة ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : لا بأس به إلا في المسجدين : مسجد النبي والمسجد
الحرام . قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحى ناحية ثم يجلس فنتحدث في
المسجد الحرام فربما نام هو ونمت ، فقلت له في ذلك ، فقال : إنما يكره أن ينام في المسجد
الحرام الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأما النوم في هذا الموضع
فليس به بأس ( 3 ) . وقريب منه غيره .
( و ) يكره ( البصاق ) فيها ، وإن فعله ستره بالتراب ، لخبر غياث عن جعفر
عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) قال : البزاق خطيئة وكفارته دفنه ( 4 ) ولا ينافيه خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب أحكام المساجد حديث 4 .