تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويكره تعليتها ، والشرف ، والمحاريب في حائطها ،
شرح
الموقوفة للتبرك أو للتيمم منه أو استعماله في غسل الإناء فالظاهر أيضا عدم منافاته لمقتضى الوقفية ، لأن الظاهر من وقف شئ خاص إنما هو إرادة حبس مسماه الذي لا يقدح فيه الاختلافات اليسيرة العارضة له ، ولعل عليه السيرة المستمرة . وفي الرواية الأولى : بضعف السند ، وباشتمالها على التعليل بالتسبيح الملائم للكراهة ، ولذا استدل لها للقول بالكراهة . وفي الثانية : بأن موردها الحصاة الداخلة في الثوب - على ما في الكافي - قد عرفت أن وجوب رد تلك الحصاة مما يخالف السيرة القطعية ، وما ثبت من جواز إزالتها بالكنس ، مع أنه لا يدل على الوجوب لتضمنه التخيير بين ردها وطرحها في مسجد آخر . ويرد على الثالثة : أنها مشتملة على التفصيل بين السك الذي هو المسمار وبين تراب البيت والحصاة ، مع أن رده أولى من ردهما فلا تصلح هي أيضا للحكم بالحرمة .

مكروهات المساجد

( ويكره تعليتها ) كما نص عليه كثير من الأصحاب . واستدل له بأن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، وبكونها معرضا للاطلاع على عورات الناس . وهما كما ترى . ( و ) كذا يكره أن يعمل لها ( الشرف ) وهو ما يبنى في أعلى الجدران ، لقول علي ( عليه السلام ) في خبر طلحة : أن المساجد تبنى جما لا تشرف ( 1 ) . ( و ) ذكروا أيضا أنه يكره جعل ( المحاريب في حائطها ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .