ويكره تعليتها ، والشرف ، والمحاريب في حائطها ،
شرح
الموقوفة للتبرك أو للتيمم منه أو استعماله في غسل الإناء فالظاهر أيضا عدم منافاته
لمقتضى الوقفية ، لأن الظاهر من وقف شئ خاص إنما هو إرادة حبس مسماه الذي لا
يقدح فيه الاختلافات اليسيرة العارضة له ، ولعل عليه السيرة المستمرة .
وفي الرواية الأولى : بضعف السند ، وباشتمالها على التعليل بالتسبيح الملائم
للكراهة ، ولذا استدل لها للقول بالكراهة .
وفي الثانية : بأن موردها الحصاة الداخلة في الثوب - على ما في الكافي - قد عرفت أن وجوب رد تلك الحصاة مما يخالف السيرة القطعية ، وما ثبت من جواز إزالتها
بالكنس ، مع أنه لا يدل على الوجوب لتضمنه التخيير بين ردها وطرحها في مسجد
آخر .
ويرد على الثالثة : أنها مشتملة على التفصيل بين السك الذي هو المسمار وبين
تراب البيت والحصاة ، مع أن رده أولى من ردهما فلا تصلح هي أيضا للحكم بالحرمة .
مكروهات المساجد
( ويكره تعليتها ) كما نص عليه كثير من الأصحاب . واستدل له بأن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، وبكونها معرضا للاطلاع على عورات الناس . وهما كما ترى . ( و ) كذا يكره أن يعمل لها ( الشرف ) وهو ما يبنى في أعلى الجدران ، لقول علي ( عليه السلام ) في خبر طلحة : أن المساجد تبنى جما لا تشرف ( 1 ) . ( و ) ذكروا أيضا أنه يكره جعل ( المحاريب في حائطها ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .