وجعلها طريقا ، فيها ، والشراء ، والتعريف وإقامة الحدود وانشاد
الشعر
شرح
واستدل له بخبر طلحة عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يكسر المحاريب إذا
رآها في المساجد ، ويقول : كأنها مذابح اليهود ( 1 ) .
وفيه : أن التعبير بالكسر قرينة لإرادة المحاريب المتخذة مستقلة في المساجد
لا الداخلة في حائطها مثلا ، لأنها القابلة للكسر دونها ، ولعل المراد منها المقاصير التي
أحدثها الجبارون ، فالخبر أجنبي عن المدعى ، فالقول بالكراهة لا وجه له .
( و ) يكره أيضا ( جعلها طريقا ) أي استطراقها مع بقاء هيئة المسجدية لا
أخذها طريقا فإنه حرام كما عرفت .
ويدل على الكراهة قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر المناهي : لا تجعلوا
المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين وظاهره ارتفاع الكراهة بالصلاة .
وأشكل عليه صاحب الجواهر - ره - بعدم ثبوت اعتبار الخبر ، وكون الكراهة
قابلة للمسامحة غير مقتض للمسامحة في رافعها
وفيه : أن الدليل على رفع الكراهة لو كان منفصلا عما دل على الكراهة كان
هذا الكلام متينا ، وأما حيث إنهما ذكرا في رواية واحدة متصلين فهي لا تدل على
الكراهة في صورة صلاة ركعتين ، بل على الكراهة مع عدمها ، فلا وجه للقول بالكراهة
حتى مع الصلاة .
( و ) يكره ( البيع فيها والشراء والتعريف وإقامة الحدود وانشاد الشعر ) ،
لخبر علي بن أسباط عن بعض رجاله ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : جنبوا
مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع
الصوت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .