تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وجعلها طريقا ، فيها ، والشراء ، والتعريف وإقامة الحدود وانشاد الشعر
شرح
واستدل له بخبر طلحة عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول : كأنها مذابح اليهود ( 1 ) . وفيه : أن التعبير بالكسر قرينة لإرادة المحاريب المتخذة مستقلة في المساجد لا الداخلة في حائطها مثلا ، لأنها القابلة للكسر دونها ، ولعل المراد منها المقاصير التي أحدثها الجبارون ، فالخبر أجنبي عن المدعى ، فالقول بالكراهة لا وجه له . ( و ) يكره أيضا ( جعلها طريقا ) أي استطراقها مع بقاء هيئة المسجدية لا أخذها طريقا فإنه حرام كما عرفت . ويدل على الكراهة قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر المناهي : لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين وظاهره ارتفاع الكراهة بالصلاة . وأشكل عليه صاحب الجواهر - ره - بعدم ثبوت اعتبار الخبر ، وكون الكراهة قابلة للمسامحة غير مقتض للمسامحة في رافعها وفيه : أن الدليل على رفع الكراهة لو كان منفصلا عما دل على الكراهة كان هذا الكلام متينا ، وأما حيث إنهما ذكرا في رواية واحدة متصلين فهي لا تدل على الكراهة في صورة صلاة ركعتين ، بل على الكراهة مع عدمها ، فلا وجه للقول بالكراهة حتى مع الصلاة . ( و ) يكره ( البيع فيها والشراء والتعريف وإقامة الحدود وانشاد الشعر ) ، لخبر علي بن أسباط عن بعض رجاله ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني