تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أخرج
شرح
اخرج ) . وذهب جماعة أخرى إلى القول بالكراهة ، منهم : المصنف - ره - في عدة من كتبه على ما حكي . وقد استدل للحرمة بكونه من أجزاء الوقف ، ومقتضاه حرمة اتلافه ، ووجوب إعادته إليه قضاء للوقفية . وبخبر وهب عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح ( 1 ) إذ لو لم يحرم الاخراج لم يجب الرد كما هو مقتضى الأمر به . وبما رواه الشيخ بإسناده عن زيد الشحام ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخرج من المسجد حصاة ؟ قال : فردها أو اطرحها في مسجد ( 2 ) . وبخبر معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ، فقال : بئس ما صنعت ، أما التراب والحصى فرده ( 3 ) . ولكن قد يشكل في الوجه الأول : بأن ما ذكر من اقتضاء الوقفية ذلك ممنوع ، إذ أخذ ما لا يعتد به عرفا الملتحق بعد الانفصال بالقمامة إذا كان من توابع الانتفاع به كالطين المتلاصق بباطن الرجل من أرض المسجد في أيام المطر ، والحصاة التي تدخل في ثياب من يصلي فيها ، أو تنفصل عن أرض المسجد بكنسها مما لا ينبغي الارتياب في عدم منافاته للوقف ، كما يشهد لذلك : السيرة القطعية . وأما أخذ هذه الأجزاء استقلالا لا تبعا كأخذ مقدار يسير من تراب الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني