أخرج
شرح
اخرج ) .
وذهب جماعة أخرى إلى القول بالكراهة ، منهم : المصنف - ره - في عدة من
كتبه على ما حكي .
وقد استدل للحرمة بكونه من أجزاء الوقف ، ومقتضاه حرمة اتلافه ، ووجوب
إعادته إليه قضاء للوقفية .
وبخبر وهب عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : إذا أخرج
أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح ( 1 ) إذ لو لم
يحرم الاخراج لم يجب الرد كما هو مقتضى الأمر به .
وبما رواه الشيخ بإسناده عن زيد الشحام ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أخرج من المسجد حصاة ؟ قال : فردها أو اطرحها في مسجد ( 2 ) .
وبخبر معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أخذت سكا
من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ، فقال : بئس ما صنعت ، أما
التراب والحصى فرده ( 3 ) .
ولكن قد يشكل في الوجه الأول : بأن ما ذكر من اقتضاء الوقفية ذلك ممنوع ،
إذ أخذ ما لا يعتد به عرفا الملتحق بعد الانفصال بالقمامة إذا كان من توابع الانتفاع
به كالطين المتلاصق بباطن الرجل من أرض المسجد في أيام المطر ، والحصاة التي
تدخل في ثياب من يصلي فيها ، أو تنفصل عن أرض المسجد بكنسها مما لا ينبغي
الارتياب في عدم منافاته للوقف ، كما يشهد لذلك : السيرة القطعية .
وأما أخذ هذه الأجزاء استقلالا لا تبعا كأخذ مقدار يسير من تراب الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .