شرح
وفيه : أن الظاهر صدقه عليه ، ويؤيده قوله ( عليه السلام ) : ولا يتمكن من
القعود ولو كان التجافي غير القعود لكأن يقول : ولا يقعد . ، فالقول بوجوب
التجافي لو لم يكن أقوى لا ريب في أنه أحوط .
ولو جلس أي تابعه في هذا الفعل يستحب له أن يتشهد للأمر به في خبري
إسحاق وابن المختار المتقدمين المحمول على الندب بلا خلاف .
ويشهد له قوله ( عليه السلام ) : إنما التشهد بركة .
الخامس يجب الاخفات في القراءة خلف الإمام ، لقوله ( عليه السلام ) في
صحيح زرارة المتقدم : قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب
وسورة . لأن ظهور الجملة الخبرية في الوجوب لا ينكر .
وهل يجب الاخفات بالبسملة أيضا أم يستحب الجهر بها ؟ الظاهر هو الأول ،
لما دل على وجوب الاخفات في القراءة الشاملة لها ، وما دل على استحباب الجهر
بالبسملة بين ما لا اطلاق له وما يكون ضعيف السند .
السادس : إذا أدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين وسبح الإمام ولم يقرأ المأموم
فيهما لعدم تيسرها له ، فالمشهور بقاء التخيير بين الفاتحة والتسبيح في الأخيرتين له .
وعن بعض القول بوجوب القراءة هنا في ركعة .
واستدل له بما دل على أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب .
وبمرسل أحمد بن النضر في الرجل إذا فاته مع الإمام ركعتان - يقرأ بفاتحة
الكتاب في كل ركعة ( 1 ) .
وبصحيح معاوية عن الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يدرك آخر الصلاة
الإمام وهو أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ، قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .