تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
خبر علي بن جعفر الوارد في المأموم المسبوق بركعتين في المغرب : يقعد فيهن جميعا ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : أن المتابعة واجبة في أفعال صلاة المأموم الواجبة عليه ، ولا دليل على وجوبها في كل ما يفعله من الأفعال ولو لم يكن واجبا على المأموم من حيث هو . ويرد على الثاني : أنه وارد في مقام بيان وجوب التشهد في الثانية والثالثة ، وعدم سقوطه فيهما بالجلوس في الأولى ، ولا يدل على أن ما أتى به تبعا للإمام كان واجبا عليه ، كما يشهد به السؤال : الرجل يدرك ركعة من المغرب كيف يصنع حين يقوم يقضي أيقعد في الثانية والثالثة ؟ فالأظهر عدم الوجوب وجواز بقائه ساجدا إلى أن يقوم . نعم يجوز ذلك ، لخبر إسحاق بن يزيد ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك يسبقني الإمام بركعة فيكون لي واحدة وله ثنتان أفأتشهد كلما قعدت ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم فإنما التشهد بركة ( 2 ) . ونحوه موثق الحسين بن المختار ( 3 ) ، وغيره وهل يجب عليه التجافي فيه أم لا ؟ وجهان . يشهد للأول : قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : من أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى واقعي اقعاء ولم يجلس متمكنا ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن الحجاج : يتجافى ولا يتمكن من القعود ( 5 ) . واستدل للثاني بأنه بما أن التجافي ليس من أفراد الجلوس حقيقة أو انصرافا ولأجله لا يمكن حمل القعود المذكور في بعض النصوص المتقدم عليه ، فلا محالة يحمل الأمر به على الاستحباب جمعا بين النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 - 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل باب 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 - 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل باب 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 - 2 - 1 . ( 4 ) الوسائل باب 67 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 67 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني