شرح
خبر علي بن جعفر الوارد في المأموم المسبوق بركعتين في المغرب : يقعد فيهن جميعا ( 1 ) .
ولكن يرد على الأول : أن المتابعة واجبة في أفعال صلاة المأموم الواجبة عليه ،
ولا دليل على وجوبها في كل ما يفعله من الأفعال ولو لم يكن واجبا على المأموم من
حيث هو .
ويرد على الثاني : أنه وارد في مقام بيان وجوب التشهد في الثانية والثالثة ، وعدم
سقوطه فيهما بالجلوس في الأولى ، ولا يدل على أن ما أتى به تبعا للإمام كان واجبا
عليه ، كما يشهد به السؤال : الرجل يدرك ركعة من المغرب كيف يصنع حين يقوم
يقضي أيقعد في الثانية والثالثة ؟ فالأظهر عدم الوجوب وجواز بقائه ساجدا إلى أن
يقوم .
نعم يجوز ذلك ، لخبر إسحاق بن يزيد ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جعلت فداك يسبقني الإمام بركعة فيكون لي واحدة وله ثنتان أفأتشهد كلما قعدت ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم فإنما التشهد بركة ( 2 ) . ونحوه موثق الحسين بن المختار ( 3 ) ، وغيره
وهل يجب عليه التجافي فيه أم لا ؟ وجهان .
يشهد للأول : قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : من أجلسه الإمام في
موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى واقعي اقعاء ولم يجلس متمكنا ( 4 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن الحجاج : يتجافى ولا يتمكن من القعود ( 5 ) .
واستدل للثاني بأنه بما أن التجافي ليس من أفراد الجلوس حقيقة أو انصرافا
ولأجله لا يمكن حمل القعود المذكور في بعض النصوص المتقدم عليه ، فلا محالة يحمل
الأمر به على الاستحباب جمعا بين النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 - 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 - 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل باب 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 - 2 - 1 .
( 4 ) الوسائل باب 67 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 67 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .