تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
المصلين على هيئة واحدة من القيام والركوع وغيرهما من الأفعال . نعم الأحوط أن يقرأها إذا أمكنه اتمام السورة واللحوق بآخر ركوع الإمام . ولو أعجله الإمام عن الحمد أيضا فهل يجب عليه الاتيان به بتمامه واللحوق بالإمام في السجود ، أم يجوز ترك ما لم يمهله الإمام ؟ قولان ، لا يبعد القول الثاني ، لصحيح معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . ودلالته على سقوطه في الفرض ظاهر حيث إنه ( عليه السلام ) قرر الراوي على ترك القراءة عند عدم امهال الإمام . فإن قلت : إنه متضمن لما لا نقول به وهو قضاء القراءة آخر الصلاة فلا بد من طرحه . قلت : أولا أنه يمكن أن يكون المراد بقضاء القراءة آخر الصلاة اختيارها في الأخيرتين على التسبيح ، فجوابه ( عليه السلام ) يدل على رجحانه . وثانيا : إن اجمال هذه الفقرة منه أو ظهورها فيما لا نقول به لا يضر بالاستدلال بصدر الخبر . ثم إن الخبر في بادئ النظر وإن كان مختصا بصورة عدم الشروع في القراءة أصلا ، إلا أنه يمكن أن يقال : إنه بعد التدبر فيه يظهر شموله لما إذا شرع فيها ولم يمهله الإمام لا تمامها بأن يكون المراد القراءة الموظفة . مع أنه لو سلم الاختصاص يتعدى عن مورده إلى الفرض الثاني بإلغاء خصوصية المورد ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .