شرح
المصلين على هيئة واحدة من القيام والركوع وغيرهما من الأفعال .
نعم الأحوط أن يقرأها إذا أمكنه اتمام السورة واللحوق بآخر ركوع الإمام .
ولو أعجله الإمام عن الحمد أيضا فهل يجب عليه الاتيان به بتمامه واللحوق
بالإمام في السجود ، أم يجوز ترك ما لم يمهله الإمام ؟ قولان ، لا يبعد القول الثاني ،
لصحيح معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام
وهو أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال
( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) .
ودلالته على سقوطه في الفرض ظاهر حيث إنه ( عليه السلام ) قرر الراوي على
ترك القراءة عند عدم امهال الإمام .
فإن قلت : إنه متضمن لما لا نقول به وهو قضاء القراءة آخر الصلاة فلا بد
من طرحه .
قلت : أولا أنه يمكن أن يكون المراد بقضاء القراءة آخر الصلاة اختيارها في
الأخيرتين على التسبيح ، فجوابه ( عليه السلام ) يدل على رجحانه .
وثانيا : إن اجمال هذه الفقرة منه أو ظهورها فيما لا نقول به لا يضر بالاستدلال
بصدر الخبر .
ثم إن الخبر في بادئ النظر وإن كان مختصا بصورة عدم الشروع في القراءة
أصلا ، إلا أنه يمكن أن يقال : إنه بعد التدبر فيه يظهر شموله لما إذا شرع فيها ولم
يمهله الإمام لا تمامها بأن يكون المراد القراءة الموظفة .
مع أنه لو سلم الاختصاص يتعدى عن مورده إلى الفرض الثاني بإلغاء
خصوصية المورد ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .