شرح
ويؤيده مفهوم الخبر المحكي عن دعائم الاسلام مرسلا عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب إن أمهلك الإمام أو
ما أدركت أن تقرأ .
وعن المحقق النائيني - ره - الاستدلال له بأن وجوب القراءة مزاحم مع وجوب
متابعة الإمام في أفعاله ، وحيث إن الثاني أهم ، لعدم معهودية ترك المتابعة في الركوع
بمزاحمة واجب من الواجبات الكاشف عن أهمية ادراكه على ما يزاحمه فيقدم .
وفيه : أنه لا تزاحم بينهما ، فإنه يمكن له أن لا يخالف شيئا منهما بأن ينفرد في
صلاته ، ولو لم يجز قصد الانفراد اختيارا لا كلام في جوازه في أمثال هذا المقام .
مع أن أهمية الثاني غير ثابتة ، وما ذكر في وجهه غير ظاهر ، فالصحيح ما
ذكرناه ، ومع ذلك كله الأحوط من حيث صحة الصلاة اتمام القراءة ، واللحوق به في
السجود ، ومن جميع الجهات قصد الانفراد .
الثالث : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية يستحب له متابعته في القنوت ، لموثق
عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يدخل في
الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام ، فقنت الإمام أيقنت معه ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم ويجزيه من القنوت لنفسه ( 1 ) .
وظاهر عدم استحباب القنوت في الركعة الثانية له ، وهو وإن كان مورده الغداة
إلا أنه لإلغاء خصوصية الغداة يستفاد منه الاستحباب بالكلية .
الرابع : هل يجب متابعة الإمام في التشهد وإن لم يكن موضع تشهد للمأموم ، أم
لا ؟ وجهان ، قد استدل للأول بما دل على وجوب المتابعة ، وبقوله ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب القنوت حديث 1 .