تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
ذلك بعد الصلاة ، وأخرى يكون في أثنائها ، فالكلام يقع في موضعين : الأول : لو كان ذلك بعد الصلاة صحت صلاته وبطلت قدوته ، فلنا دعويان : الأولى : صحة الصلاة . الثانية : بطلان القدوة . أما الأولى فيشهد لها : جملة من النصوص كمرسل ابن أبي عمير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال ( عليه السلام ) : لا يعيدون ( 1 ) . ونحوه غيره . وهي وإن وردت في الكفر إلا أنه يثبت في الفسق أيضا بالأولوية والاجماع المركب . وصحيح الحلبي : من صلى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم ( 2 ) . ونحوه غيره . وعن الإسكافي وعلم الهدى : وجوب الإعادة . واستدل له بصحيح معاوية ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، فقال ( عليه السلام ) : لا يضمن أي شئ يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر ( 3 ) فإن مقتضى الاستثناء بطلان صلاة المأموم في تلك الصورة إذ لو كانت صلاتهم صحيحة لم يفت منهم شئ حتى يكون الإمام ضامنا . وبقوله ( عليه السلام ) في خبر الدعائم : فإذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .