شرح
ذلك بعد الصلاة ، وأخرى يكون في أثنائها ، فالكلام يقع في موضعين :
الأول : لو كان ذلك بعد الصلاة صحت صلاته وبطلت قدوته ، فلنا دعويان :
الأولى : صحة الصلاة .
الثانية : بطلان القدوة . أما الأولى فيشهد لها : جملة من النصوص كمرسل ابن
أبي عمير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قوم خرجوا من خراسان أو بعض
الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال ( عليه السلام ) :
لا يعيدون ( 1 ) . ونحوه غيره .
وهي وإن وردت في الكفر إلا أنه يثبت في الفسق أيضا بالأولوية والاجماع
المركب .
وصحيح الحلبي : من صلى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة ،
وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم ( 2 ) . ونحوه غيره .
وعن الإسكافي وعلم الهدى : وجوب الإعادة .
واستدل له بصحيح معاوية ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيضمن الإمام
صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، فقال ( عليه السلام ) : لا يضمن أي
شئ يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر ( 3 ) فإن مقتضى الاستثناء بطلان
صلاة المأموم في تلك الصورة إذ لو كانت صلاتهم صحيحة لم يفت منهم شئ حتى
يكون الإمام ضامنا .
وبقوله ( عليه السلام ) في خبر الدعائم : فإذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .