شرح
عند المأموم فيصح الاقتداء به ، فلو تستر الإمام بسنجاب ونحوه مما يرى المأموم عدم
جوازه يجوز الائتمام به .
ويستفاد ذلك من صحيح جميل أيضا في إمام قوم أجنب وليس معه من الماء ما
يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضؤون به أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا
ولكن يتمم الجنب ويصلي بهم فإن الله جعل التراب طهورا ( 1 ) فإنه بعموم علته يدل
على أنه يجوز الائتمام لو كانت صلاة الإمام صحيحة وإن كانت ناقصة .
هذا في غير ما يتعلق بالقراءة في الركعتين الأولتين ، وأما فيما يتعلق بالقراءة
فيهما في مورد تحمل الإمام عن المأموم فيشكل الحكم بالصحة كما تقدم في شرائط إمام
الجماعة .
وأما إن كان المخل به مما يوجب بطلان الصلاة مطلق وجوده كما إذا كان
الإمام يرى بقاء وقت العشاءين إلى طلوع الفجر ، والمأموم يرى انتهاء وقتهما
بانتصاف الليل ، فأراد المأموم أن يقتدي في صلاة قضائه بالإمام المصلي أداء بعد
انتصاف الليل فالأظهر عدم جواز الائتمام ، فإن ما يفعله الإمام بنظر المأموم صورة
صلاة ليست بصلاة في الواقع ، والمشروع إنما هو الاقتداء بالمصلي وهو ليس بمصل
حقيقة باعتقاد المأموم ، ولا فرق فيما ذكرناه بين ما إذا ثبت بطلان صلاة الإمام لديه
بدليل قطعي أو ظني .
إذا تبين بطلان الجماعة
السادسة إذا ثبت أن الإمام كافر أو فاسق أو على غير طهارة ، فتارة يكونهامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .