شرح
لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياما ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وقد استدل للقول الثاني بأن الأمر في هذه النصوص بالقراءة يحمل على إرادة
الاستحباب ، وذلك لما دل من النصوص على سقوط القراءة عن المأموم وأن الإمام
ضامن لقراءة المأموم ولخلو كلام الأكثر عن التعرض لذلك .
وباشتمال تلك النصوص على ما ليس بلازم كترك القراءة في الأخيرتين ،
والتجافي في الشهد فإنه يحمل الأمر على غير اللزوم لوحدة السياق .
وفي الكل نظر .
أما الأول ، فلأن تلك النصوص مختصة بالمأموم حال قراءة الإمام ، ولذا لا شك
لأحد في عدم سقوطها لو أدركه في التشهد الأخير ، مع أنه لو سلم اطلاقها لا بد من
تقييده بالنصوص المتقدمة .
وأما الثاني ، فلعدم شهادته بعدم الوجوب .
وأما الثالث ، فلأن بعض النصوص غير مشتمل على ما أشير إليه ، كموثق
عمار ، مع أن ذلك لا يصلح لرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بعد كون الوجوب
والاستحباب خارجين عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وكونهما منتزعين من
الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، فتحصل أن الأظهر هو الوجوب .
الثاني : إذا لم يمهله الإمام لقراءة السورة اكتفى بالحمد خاصة بلا خلاف .
ويشهد به : صحيح زرارة المتقدم .
والمراد من عدم الامهال المجوز لترك السورة : دخول الإمام في الركوع قبل
شروع المأموم في السورة ، إذ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يدرك السورة
التامة أجزأه أم الكتاب . عدم ادراكها على النحو المتعارف في الجماعة من كون وضع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .