تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياما ( 1 ) . ونحوها غيرها . وقد استدل للقول الثاني بأن الأمر في هذه النصوص بالقراءة يحمل على إرادة الاستحباب ، وذلك لما دل من النصوص على سقوط القراءة عن المأموم وأن الإمام ضامن لقراءة المأموم ولخلو كلام الأكثر عن التعرض لذلك . وباشتمال تلك النصوص على ما ليس بلازم كترك القراءة في الأخيرتين ، والتجافي في الشهد فإنه يحمل الأمر على غير اللزوم لوحدة السياق . وفي الكل نظر . أما الأول ، فلأن تلك النصوص مختصة بالمأموم حال قراءة الإمام ، ولذا لا شك لأحد في عدم سقوطها لو أدركه في التشهد الأخير ، مع أنه لو سلم اطلاقها لا بد من تقييده بالنصوص المتقدمة . وأما الثاني ، فلعدم شهادته بعدم الوجوب . وأما الثالث ، فلأن بعض النصوص غير مشتمل على ما أشير إليه ، كموثق عمار ، مع أن ذلك لا يصلح لرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بعد كون الوجوب والاستحباب خارجين عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وكونهما منتزعين من الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، فتحصل أن الأظهر هو الوجوب . الثاني : إذا لم يمهله الإمام لقراءة السورة اكتفى بالحمد خاصة بلا خلاف . ويشهد به : صحيح زرارة المتقدم . والمراد من عدم الامهال المجوز لترك السورة : دخول الإمام في الركوع قبل شروع المأموم في السورة ، إذ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يدرك السورة التامة أجزأه أم الكتاب . عدم ادراكها على النحو المتعارف في الجماعة من كون وضع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .