تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وأما الدعوى الثانية فقد استدل لها الشيخ الأعظم - ره - بعموم أدلة منعها . ثم أورد على نفسه بوقوع التعارض بينها وبين اطلاقات المسألة . وأجاب عنه : بأن العمومات والاطلاقات تتساقط للتعارض ، وليس في أدلة الجماعة اطلاق ، كي يكون هو المرجع ، والأصل عدم المشروعية . أقول : يرد عليه أولا : أنه لو كان لروايات الباب اطلاق كان مقدما على اطلاقات أدلة الموانع ، لحكومة نصوص الباب على تلك الأدلة فإنها في مقام بيان تنزيل هذه الجماعة منزلة الجماعة المشروعة . وثانيا : أنه لو تساقط الاطلاقات كان المرجع اطلاق أدلة الجماعة إذا كان يصدق القدوة عرفا مع ذلك المانع ، لما عرفت من وجوده : ولو سلم عدمه فيكفي في المقام أصالة عدم المانعية ، لما تقدم من جريانها عند الشك في مانعية شئ عنها . فالصحيح أن يقال : إن النصوص غير واردة في مقام البيان من تلك الجهات ، فلا إطلاق لها بالنسبة إلى تلك الموانع ، فالمرجع اطلاقات أدلة منعها . الرابع : أنه هل يجب جر الرجلين حال المشي كما عن جماعة ، أم لا يجب ، بل يجوز المشي المتعارف كما هو المنسوب إلى المشهور ؟ وجهان أقواهما الثاني ، لاطلاق النصوص . واستدل للأول بمرسل الفقيه ، روى : أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى . وفيه : أنه ضعيف السند ومعرض عنه عند المشهور ، فلا يصلح أن يكون مدركا إلا لحكم استحبابي بضميمة أخبار من بلغ . الخامس : أنه هل يجوز المشي إلى الصف حال الاشتغال بالذكر الواجب في الركوع ، أو القراءة في القيام ، أم لا يجوز ؟ وجهان ، بل قولان لا يبعد الأول ، للأمر بالمشي حال الركوع في صحيح ابن مسلم ، فإن ظاهره لا سيما بعد ملاحظة قلة زمان