والسليم بالأجذم والأبرص ،
شرح
بل عن منتهى المصنف - ره - إنا لا نعرف فيه خلافا إلا ما حكي عن محمد بن الحسن
الشيباني من المنع .
أقول : إن ظاهر خبر عباد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يصلي المتيمم
بقوم متوضئين ( 1 ) . ونحوه خبر السكوني ( 2 ) ، وإن كان هو المنع إلا أنه يتعين حملهما
على الكراهة بواسطة النصوص الكثيرة الصريحة في الجواز ، كصحيح جميل المتقدم .
وموثق ابن بكير : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب ثم تيمم
فأمنا ونحن طهور ، فقال : لا بأس به ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
( و ) يكره أيضا أن يأتم ( السليم بالأجذم والأبرص ) على المشهور بين
المتأخرين .
وعن الإنتصار : مما انفردت به الإمامية كراهة إمامة الأبرص والأجذم .
وعن ظاهر جملة من القدماء المنع .
والأول أظهر ، فإنه وإن كان المنع ظاهر جملة من النصوص كحسن زرارة أو
صحيحه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص .
الحديث ( 4 ) ونحوه غيره ، إلا أنه يتعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين النصوص
الصريحة في الجواز ، كخبر عبد الله بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
المجذوم والأبرص يؤمان الملمين ، قال ( عليه السلام ) : نعم ( 5 ) ونحوه صحيح حسين
بن أبي العلاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 5 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .