والهاشمي ، وصاحب المسجد أولى
شرح
الإمام الراتب أولى بالإمامة
( والهاشمي وصاحب المسجد ) والمنزل ( أولى ) بالإمامة ، كما هو المشهور على
ما نسب إليهم ، بل بلا خلاف في الأخيرين ، وعن غير واحد دعوى الاجماع على
ذلك .
أما الأول فيدل على أولويته ما عن النبي صلى الله عليه وآله بطريق غير
معلوم : قدموا قريشا ولا تتقدموها ، فإنه تثبت به الأولوية لقاعدة التسامح .
وأما الثاني أي صاحب المسجد الراتب فيه ، فيشهد لأولويته : ما عن كتاب
دعائم الاسلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤمكم أكثركم نورا - والنور
القرآن - وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم ( 1 ) .
وعن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : يؤم القوم أقدمهم هجرة إلى الايمان - إلى أن قال - وصاحب المسجد أحق بمسجده ( 2 ) ونحوه ما عن الفقه الرضوي ( 3 ) .
وأما الثالث فيشهد لأولويته خبر أبي عبيدة عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث : ولا يتقدمن من أحدكم الرجل في منزله ( 4 ) فأصل
الحكم مما لا ريب فيه ، إذ هذه النصوص وإن كانت ضعيفة الاسناد ، إلا أنه لأخبار
من بلغ ولعمل الأصحاب بها يعتمد عليها ، إنما الكلام في أمور :
الأول : إن أولوية صاحب المسجد هل هي على نحو الاطلاق أم لا ؟ والأظهر
هو الثاني ، إذ لا مانع من إمامة غيره في غير وقت إمامته ، ولا في وقته في غير مكان
هامش
( 1 ) المستدرك باب 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) المستدرك باب 2 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 3 ) المستدرك باب 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .